تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المراد من الغير أعمّ من الأجزاء المستقلة ، لأنّه في الموردين المذكورين في هذه الرواية لم يكن الدخول في الغير الواقع بعد السجدة وهو الجلوس بعدها ، والنهوض بعد القيام منها معلوما حتّى يقال : إنّه مع وجود الدخول فيهما محكوم بالاعتناء بالشك على طبق هذه الرواية ، فيقال : إنّ هذا مناف مع كون المحقق لعدم الاعتناء بالشك مطلق الغير . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول كما قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي : بعد كون المفروض في رواية عبد الرحمن كون الشك في السجود بعد النهوض إلى القيام قبل أن يستوي قائما ، فنقول : إنّ هذا حال غير مشترك بين الهوى والنهوض حتّى يقال : بأنّ المصلّي لم يتجاوز ولم يدخل في الغير ، بل مفروض الكلام ما إذا شك بعد النهوض إلى القيام ، فهذا الحال ظرف شكه ، فهو في حال يكون هذا حالا وهيئة يقع بعد السجود ، ويكون غير السجود ، فدخل في الغير وشك ، فتحقق ما هو موضوع الشّك بعد التجاوز ، وليس حال ينهض إلى القيام حالا مشتركا بين الهوى قبل السجود وبين النهوض بعده كما أفاده مد ظله . ثمّ قال في مقام الجواب : بأنّا لم نقل : إنّ النهوض إلى القيام مشترك بين الهوى إلى السجود والنهوض إلى القيام بعده ، بل نقول : بأنّ المصلّي في الآن الّذي يكون من جملة الآنات الّتي يتحقق في ظرفها النهوض ويحصل له الشّك في هذا الآن لا يدرى أنّ هذا الآن هل هو الآن الّذي قبل السجود ولا بدّ من أن يقع مقدمة للسجود ، أو هو الآن بعد السجود الّذي لا بد وأن يقع مقدمة للقيام بعد السجود ، لأنّ شكه في أنّه سجد أم لا يصير سببا لأن لا يعلم أنّ هذا الآن من الآنات التي تكون مقدمة للسجود ، أو من الآنات الّتي تكون مقدمة للقيام بعده ، فهو لأجل عدم علمه بذلك لم يتحقّق له التجاوز عن السجود حتّى يقال : لا يعتني بشكه في السجود ، في هذا الحال من باب قاعدة التجاوز ، لعدم كون الغير المحقق للتجاوز محققا عنده . ولكن فيه أنّه إن قلنا بلزوم ذلك في صدق التجاوز بمعنى : أنّه ما لم يكن ما دخل فيه ممّا يعلم كونه بعد المشكوك ومن الأفعال الواقعة بعده المختصة بوقوعها بعد المشكوك وأنّ الحكم بالاعتناء في الشّك في السجود بعد النهوض إلى القيام في رواية عبد الرحمن يكون من أجل