تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
التشهد ، هذا كله مع قطع النظر عن رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه .

[ في توجيه رواية عبد الرحمن ]

وأمّا روايته فيمكن توجيهها بحيث لا تنافي مع ما استظهرنا من الاطلاق من كون الغير أعمّ بأن يقال : إنّ الدخول في الغير وإن كان من مقدمات الأجزاء كالهوى إلى الركوع كاف في حقيقة التجاوز ، لكن لا بدّ من كون هذا الفعل الواقع في ظرفه الشك من الأفعال الواقعة بعد المشكوك المختصة إيجادها بعد الجزء المشكوك ، فإن كان من الأمور المشتركة بين السابق على الجزء ولاحقه لا يكون محققا للتجاوز ، لعدم معلومية دخول المصلّي في الغير وأنّه تجاوز عنه ، ومن هذا القبيل ما إذا شك في السجود بعد رفع الرأس وفي حال الجلوس فإنّ هذا الجلوس مشترك بين كونه الجلوس السابق على السجود ، أعنى : الجلوس المحقق بعد الهوى إلى السجود يسجد عن جلوس ، وبين كونه الجلوس المحقق بعد السجود ، فهو في زمان يصير شاكا يكون شاكا في أنّه تجاوز عن السجود أو لا ، والغير المحقق للتجاوز مشكوك ، لعدم معلومية كون الجلوس الواقع فيه الجلوس السابق على السجود أو الجلوس اللاحق به بعده . وكذلك في النهوض إلى القيام ، فهو وإن كان ناهضا إلى القيام ويشك قبل أن يستوي قائما في أنّه سجد أم لم يسجد ، لكن في الآن الّذي يشكّ في الجلوس لا يدرى أنّ هذا الآن هو الآن الّذي لا بد أن يهوى إلى السجود أو الآن الّذي لا بد وأن ينهض إلى القيام من باب كونه شاكّا في أنّه هل سجد أم لم يسجد ، فهذا الآن مشترك بين السابق على السجود واللاحق عليه ، فلم يتحقّق التجاوز حتّى يكون الشّك في شيء بعد الخروج عنه والدخول في غيره . فبما قلنا يمكن أن يقال : بعدم كون الحكم في رواية عبد الرحمن بالسجود رفع رأسه وشك في السجود قبل أن يستوي قائما بعد النهوض إلى القيام ، منافيا مع كون
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 127 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني