تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولكن بعد عدم معلومية كون روايتي عبد الرحمن روايتين ، وعدم بعد في كونهما رواية واحدة يقع التعارض بين صدرها وذيلها ، لأنّ صدرها تدلّ على كفاية الدخول في كل غير وإن كان الهوى في تحقق التجاوز ، والذيل على عدمها ، ولكن المشهور أعرض عن الرواية فليست فيها مقتضى الحجية موجودا . « 1 » اعلم بأنّ الكلام يقع تارة مع قطع النظر عن رواية عبد الرحمن ، وتارة لا مع قطع النظر عنها أمّا مع قطع النظر عنها نقول : إنّ المستفاد من إطلاق الغير في ذيل رواية زرارة وإسماعيل بن جابر هو مطلق الغير والشهرة في المقام على كون المراد من الغير خصوص الأجزاء المستقلة ليست بكاشفة عن وجود نصّ لم يبلغ بنا حتّى نعتنى بالشهرة ، لأنّ هذه المسألة ليست من الأصول المتلقاة عن المعصومين عليهم السّلام تلقاها منهم يدا بيد ، بل من الخصوصيات الطارية على هذه الأصول ، فالشهرة ليست بحجة في المقام ، فلا بدّ أن نقول بمقتضى ما استظهرنا من إطلاق ذيل رواتي زرارة وإسماعيل الواردتين في بيان قاعدة كلية : بأنّ الغير المحقق للتجاوز في قاعدة التجاوز مطلق الغير ، فيعم الجزء المستقل كالركوع والسجود ، وأبعاض الأجزاء كآية من القراءة ، وكل ما يقع بعد الجزء المشكوك وإن كان من مقدمات الجزء اللاحق كالهوى إلى الركوع والسجود ، والنهوض إلى القيام بعد السجود وبعد
هامش
( 1 ) - أقول : بعد ما بلغ بحث سيدنا الأعظم مدّ ظله العالي إلى هنا قلت بحضرته : إنّ هذه الشهرة ليس بشهرة قلت بكونها كاشفة عن وجود النصّ ، بل كان منشأ فتوى المشهور استظهارهم من روايات الباب عدم كون محقّق التجاوز الدخول في كل غير ، بل خصوص ما يكون جزء مستقلا ، فاختيارهم كون الغير خصوص الأجزاء المستقلة استنباطهم وفهمهم من الروايات ، وليس فهمهم بنفسه حجة لنا ، فإذا قلت ذلك تعرض لما قلت في اليوم اللاحق في مجلس البحث ، وقبل الاشكال ، ثمّ قال : اعلم بأنّ الكلام . . . الخ . ( المقرر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 126 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني