تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولا يبعد بحسب ما يأتي بالنظر عدم كونهما روايتين مستقلتين ، بل هما رواية واحدة ، لأنّ المروي عنه في كلتيهما أبو عبد اللّه عليه السّلام ، والراوي عنه واحد وهو عبد الرحمن ، والراوي عنه أيضا واحد وهو أبان بن عثمان ، والراوي عنه واحد وهو أحمد بن محمد بن أبي نصر ، فهما رواية واحدة وإن عدّه الشّيخ رحمه اللّه في التهذيب روايتين ولكن لا يبعد كما قلنا كونهما رواية واحدة ، ووقع التقطيع في الرواية من أحد الرواة قبل الشّيخ رحمه اللّه .

[ المشهور لم يعتنوا برواية عبد الرحمن والمتأخرون عملوا بها ]

فبعد ذلك نقول : بأنّ المشهور لم يعتن بهذه الرواية ، وقالوا باعتبار الدخول في الجزء المستقل في تحقق التجاوز ، وقال بعض من المتأخرين بكفاية مطلق الغير وبالعمل برواية عبد الرحمن بالنسبة إلى الهوى إلى السجود ، وأمّا الحكمين الآخرين المذكورين فيها من إتيان السجود لو شك فيه بعد رفع الرأس عنه وكذا قبل أن يستوي قائما ، فهما وإن كانا على خلاف إطلاق رواية زرارة وإسماعيل بن جابر لكن نقول : بتقييد إطلاق روايتهما في هذين الموردين بالخصوص برواية عبد الرحمن ، ونقول بالاعتناء بالشّك لأجلها حتّى أن السيّد رحمه اللّه قال في العروة « 1 » الوثقى : لو نهض إلى القيام وشك في السجود نقول بوجوب السجود ، وإن نهض إلى القيام قبل أن يستوي قائما لو شك في التشهّد لا يعتني بالشك ، والفارق بينهما النص ، فإنّ رواية عبد الرحمن تدلّ على الاعتناء في خصوص الشّك في السجود ، وإن كان هذا التفصيل مشكل لو عملنا بالرواية . « 2 »
هامش
( 1 ) - العروة ، ج 1 ، ص 613 - 614 ، مسأله 10 . ( 2 ) - أقول : إن أمكن العمل بالرواية فما قاله السيّد رحمه اللّه تمام ، لأنّ خروج الموردين من الاطلاق تعبد خاص في موردهما ، فلا وجه للتعدي إلى التشهد . ( المقرر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 125 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني