مؤكدا لكون المراد من الغير خصوص الأجزاء المستقلة بدعوى دلالتها على التراخي ، فليس الهوى إلى الركوع بعد القراءة أو إلى السجود بعد الركوع غيرا لعدم كونهما مؤخّرا عما قبله من الأجزاء المشكوكة فينقض بالقراءة بعد التكبير لأنّه ليست القراءة مؤخرة عن التكبير والّا يحصل الفصل بينهما والحال أنّ المذكور في الرواية كون الشّك في التكبير مع الدخول في القراءة من موارد التجاوز ، وليس الركوع مؤخرا عن القراءة حتّى يكون إطلاق ( ثمّ ) من باب تراخيه عنها ، وكذا السجود عن الركوع ، فمصحّح إطلاق ( ثم ) مجرد المباينة الذاتية بين السابق واللاحق لا التراخي بحسب الزمان .
وأمّا رواية عبد الرحمن فنقول : نقل في الوسائل عنه روايتين يرويهما الشيخ رحمه اللّه في التهذيب .
الرواية الأولى : وهي هذه ( وعنه عن أبي جعفر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ، قال : قد ركع ) . « 1 »
الرواية الثانية : وهي هذه ( وعن سعد عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر اسجد أم لم يسجد قال : يسجد ، قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر اسجد أم لم يسجد ، قال : يسجد ) . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 13 من أبواب الركوع من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 6 من الباب 15 من أبواب السجود من الوسائل .