تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
العمل على ما ارتكزه إلّا الذهول والغفلة ، فلو وقع في موضع لا يقع فيه إلّا بعد إتيان الأفعال السابقة بحسب ارتكازه - لو شك في ما مضى من الأجزاء لا يعتني به ، فمن في الجزء اللاحق ، أو في بعض الجزء اللاحق ممّا هو مترتب على جزء جزء سابق أو دخل في ما لا يدخل فيه إلّا بعد إتيان الجزء السابق من المقدمات كما إذا هوى إلى الركوع فشك في القراءة لا يعتني بشكه . فالظاهر من الفقرتين هو أنّ مجرد الدخول في الغير والتجاوز موجب لعدم الاعتناء بالشّك في إتيان الجزء السابق ، والغير مطلق فيعمّ كلّ ما يكون غيرا . ومجرد ذكر الأجزاء المستقلة في مقام الدخول في الغير في الروايتين لا يوجب حصر الغير بها لأنّ ما ذكر في صدر رواية زرارة من كلام السائل ، ومجرد حصر السؤال بالأجزاء المستقلة لا يوجب رفع اليد من إطلاق الذيل لأنّ السائل وإن سئل عن هذه الموارد إلّا أنّ جواب الامام عليه السّلام يكون عنها وعن غيرها بحسب إطلاق كلامه . وأمّا في رواية إسماعيل بن جابر فهو وإن كان من كلام الامام عليه السّلام إلّا أنّه فرض موردا ثمّ بين قاعدة كلية ، فلا يوجب حصر الغير بخصوص ما ذكر في الصدر خصوصا مع إمكان كون فرض الشّك في الركوع وقد دخل في السجود في هذه الرواية من باب أنّ الشّك غالبا ونوعا يقع في السجود ، لأنّه بمجرد رفع اليد عن الركوع والهوى إلى السجود لا يحصل الشك .

[ لا يمكن رفع اليد عن اطلاق ذيل الروايتين المتقدمتين ]

فعلى هذا لا يمكن رفع اليد عن إطلاق ذيل الروايتين بتوهم أنّ المذكور من الغير في صدر الروايتين هو الأجزاء المستقلة . ( وأمّا التعبير ب ( ثم ) في رواية زرارة في قوله ( ثمّ دخلت في غيره ) فلا يكون
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 123 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني