عن إطلاق الذيل .
وأمّا ثانيا فإنّ الرواية السادسة أعنى : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ، قال : قد ركع ) تدلّ على أنّ الغير يشمل كلّ ما يكون غير المشكوك ولو كان من مقدمات فعل اللاحق ، لأنّه بمجرد الهوى إلى السجود حكم بعدم الاعتناء بالشّك في الركوع .
[ عند القدماء كون الغير المحقّق للتجاوز هو الاجزاء المستقلة ]
إذا عرفت ذلك نقول : إنّ المشهور عند القدماء كون المراد في الدخول في الغير المصحّح لعدم الاعتناء بالشّك خصوص الأجزاء المستقلة ، ولم يعملوا بهذه الفقرة من رواية عبد الرحمن الدالة على أنّ الهوى إلى السجود من جملة الغير المصحّح لعدم الاعتناء بالشك ، لا من باب الأخذ بفقرتيها الأخرتين الدالتين على أنّه لو رفع رأسه من السجود فشك فيه ، أو نهض إلى القيام فشك فيه يجب عليه السجود والاعتناء بالشك ، بل ظاهرهم كون الغير مع قطع النظر عن رواية عبد الرحمن خصوص الأجزاء المستقلة .
فهل نقول : باختصاص الغير المحقق للتجاوز بالأجزاء المستقلة من باب أنّ الشهرة على هذا القول ، أو نقول : بأنّ المراد مطلق الغير سواء كان من الأجزاء المستقلة أو غيرها ؟
اعلم أنّه لو كنا نحن وروايات الباب مع قطع النظر عن الشهرة كان مقتضى القاعدة شمول الغير لمطلق الغير ، لأنّ الغير في قوله عليه السّلام في رواية زرارة ( إذا خرجت من شيء ، ثمّ دخلت في غيره ) وقوله عليه السّلام في رواية إسماعيل بن جابر ( كل شيء ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) مطلق الغير ، لأنّ المستفاد من الفقرتين هو أنّ المصلّي - بعد كونه بحسب ارتكازه قاصدا لاتيان الأفعال مترتبا ، ولا يوجب عدم