تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أجزاء الصّلاة ،

[ في توضيح رواية زرارة وإسماعيل في ما نحن فيه ]

فاطلاق الذيل يقتضي شمول الحكم لكل جزء مستقل من الصّلاة لأنّ كلّ ما فرض من الغير في رواية زرارة وإسماعيل بن جابر فهو جزء مستقل ، مثل ما شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، أو شك فيهما وقد دخل في التكبير ، وهكذا ، ثمّ بعد ذلك قال ( إذا خرجت الخ ) فصار المعصوم عليه السّلام في مقام ضابط كلي لعدم اختصاص هذا الحكم بخصوص المذكورات في السؤال ، بل يعم كل مورد شك في جزء وقد دخل في غيره ، ولكن بقرينة الحكم بعدم الاعتناء بالشّك في المذكورات بعد الدخول يكون كل أمثلته من الأجزاء المستقلة ، لا يبقى للذيل ظهور في غير الأجزاء المستقلة فقوله ( إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره ) لا يدلّ إلّا على أنّه إذا خرج من جزء ودخل في جزء آخر لا يعتنى بالشك ، لا أنّه إذا خرج من شيء ودخل في غيره سواء كان هذا الغير جزء مستقلا أو غير مستقل أو لم يكن جزء أصلا . وهكذا رواية إسماعيل بن جابر لأنّ ذيلها وإن كانت في مقام إعطاء قاعدة كلية إلّا أنّه بقرينة ما في صدرها من الشّك في الركوع وقد دخل في السجود ، لا يمكن الاستظهار من الغير الواقع في الذيل ، من عدم الاعتناء بالشّك في شيء إذا جاوز عنه ودخل في الغير ، إلّا الغير الّذي يكون من الأجزاء المستقلة . وقد يقال : بالتعميم في الغير لمطلق الغير سواء كان من الأجزاء المستقلة أم لا ، وسواء كان من الأفعال مثل جزء الجزء أم لا مثل الهوى إلى الركوع ، أو السجود : أمّا أوّلا فلما يظهر من إطلاق ذيل رواية زرارة وإسماعيل بن جابر لأنّ إطلاق الغير يشمل كل غير ولو لم يكن فعل من الأفعال ، بل كان من مقدمات الأفعال ، ومجرد عدّ بعض الأجزاء المستقلة في صدر الخبرين أفرادا للغير لا يوجب رفع اليد