تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الاعتناء بالشك ، بل هما قاعدتان مستقلتان . « 1 » إذا عرفت ما بينا لك من كون قاعدة التجاوز غير قاعدة الفراغ موردا ، وعدم كونهما متحدتين ملاكا ، لا بد من عطف عنان الكلام إلى خصوص كل من القاعدتين وما يتفرع عليهما ، فنقول بعونه تعالى : يقع الكلام في المقامين :

[ في قاعدة التجاوز ]

المقام الأوّل : في قاعدة التجاوز ، وقد عرفت كون موردها ما إذا خرج الشخص من محلّ جزء ، ثمّ دخل في غيره فشك في أنّه أتى بما جاوز عن محله أم لا ، فيكون الشّك في الوجود فيقع الكلام في أمور :
هامش
( 1 ) - أقول : يمكن أن يقال : بكونهما واحدة لكون موردهما واحدا وهو الشّك في وجود الشيء بعد التجاوز عنه أمّا في مورد قاعدة التجاوز فواضح لكون الشّك في الوجود . وأمّا في مورد قاعدة الفراغ ففيها وإن كان الشّك في الصحة ، لكن حيث يكون الشّك في الصحة مسببا عن الشّك في وجود الجزء أو الشرط للصّلاة ، أو شرط الجزء من أجزاء وعدمه ، يكون الحكم بعدم الاعتناء في مورد الشّك في الوجود أيضا . ففي كل من القاعدتين يكون الشّك في وجود الشيء وعدمه ، فحكم بعدم الاعتناء في موردهما ، وإن أبيت عن شمول أخبار التجاوز للشك في صحة الجزء وعدمها ، وكذلك إن أبيت عن شمول أخبار قاعدة الفراغ لشمولها لما إذا كان منشأ الشّك الشك في صحة جزء من أجزاء المركب نقول بشمول الطائفتين من الأخبار لهما بالأولوية القطعية فعلى هذا تكونان قاعدة واحدة . نعم يبقى إشكال وهو أنّه على هذا لا بد من القول باعتبار قاعدة التجاوز في غير باب الصّلاة لعموم بعض أخبارها مضافا إلى أنّه على ما قلت يكون المنشأ الشّك في الوجود ، فلا فرق بين وغيرها . نقول في جواب هذا الاشكال : بأنّه نلتزم بشمولها لغير الصّلاة ، لكن لم نقل باعتبارها في خصوص الوضوء لدلالة رواية زرارة ، وهي السادسة من أخبار قاعدة الفراغ ، على عدم اعتبار قاعدة التجاوز في الوضوء . ( المقرر )