إسماعيل بن جابر فإنّ قوله عليه السّلام ( كل شيء الخ ) يشمل الركوع والسجود وغيرهما من أجزاء الصّلاة ، وهل تشمل بإطلاقها غير الصّلاة إذا شك الآتي به في شيء من أجزائه بعد تجاوزه عن محلّه أم لا ؟ وهكذا هل تشمل الشّك بعد الفراغ بإطلاقه أم لا ؟
الأظهر الثاني لأنّ ضمير قوله ( شك ) في قوله ( كل شيء شك فيه ) يرجع إلى ما يرجع إليه ضمير قوله ( إن شك في الركوع وإن شك في السجود ) وهو المصلّي كما هو الظاهر ، ولو لم نسلم ذلك فهو مردد بين المصلّي وغيره ، فأيضا لا يتم الاستدلال بظاهر الروايات على شمولها لغير الصّلاة .
وأمّا الرواية الأولى من الروايات المتقدمة في طي أخبار قاعدة التجاوز ، وهي رواية زرارة فإنّ قوله ( إذا خرجت من شيء ) مطلق يشمل غير الموارد المذكورة في صدر الرواية من الأجزاء ، كما أنّه يشمل غير الصّلاة من المركّبات ، وأمّا الشمول للشك بعد الفراغ عن العمل ، فإن كان الشّك في الصحة راجعا إلى الشّك في وجود جزء غير السلام ، فيشمله هذه الرواية ، لا لأنّ هذا الشّك شك في صحة المأتى به بعد الفراغ مع الاعتقاد بتماميته حين الفراغ ، بل لأنّه شك في الجزء بعد الدخول في غيره ، وأمّا إن كان الشّك من جهة وجود شرط أو طروّ مانع أو قاطع فالظاهر عدم شموله له . « 1 »
وأمّا الأخبار الدالة على الشّك بعد الفراغ فهي متعرضة لخصوص حكم ما إذا كان الشّك في صحة الصّلاة والطهور أو غيرهما بناء على إطلاق لها يشمل غير
هامش
( 1 ) - أقول : وقد بينا في طي الرواية الأولى بأنّ الشّك في وجود الشرط يكون الشّك في وجود الشيء ، نعم لا يمكن دعوى شموله لما إذا كان الشّك في الصحة لأجل الشّك في المانع أو القاطع . ( المقرر )