تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الصّلاة والطهور بعد الفراغ عنه ، فلا يستفاد منها جامع يكون هذا الجامع موجودا في مورد قاعدة التجاوز .

[ لا يستفاد من الأخبار وجود جامع بين الشكين ]

فقد ظهر لك ممّا مرّ عدم إمكان استفادة جامع بين أخبار باب التجاوز وباب الشك بعد الفراغ حتّى يقال : باتحاد القاعدتين من هذا الحيث ، بل الروايات الواردة في حكم كل من القاعدتين تكلفت لحكم مورد غير المورد الآخر . وهل يمكن أن يقال : باتحاد القاعدتين من باب دعوى كون حكم كل من الموردين من باب وجود ملاك واحد أوجب الحكم بعدم الاعتناء أم لا ، فلو فرض عدم جامع بينهما من باب كون مورد أدلة إحدى القاعدتين الشّك في الوجود ، وفي الأخرى الشّك في الصحة ، هل يمكن أن يقال : بأنّ الحكم بعدم الاعتناء بالشّك في وجود الشيء بعد تجاوز محله ، وبالشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل كما هو مفاد الأخبار يكون من باب ملاك موجود في كل من الموردين أم لا ؟ اعلم أنّ الحكم بعدم الاعتناء بالشّك بعد الفراغ من الطهارة أو من يكون من باب أمر لم يكن هذا في قاعدة التجاوز ، وهو أنّه كما أنّ أفعال المسلمين تحمل على الصحة ، وبه حكم الشرع والعقل ، ومنشأ ذلك هو أنّ حفظ النظام موقوف على ذلك ، لأنّه لو لم يحمل فعلهم على الصحيح لاختل أمر نظام الناس ، ويوجب العسر والحرج الشديد ، مثلا لو لم تكن صلاة الشخص محمولة على الصحة مع الشك في صحّتها وفسادها ، فلا يمكن الاقتداء رأسا بامام لأنّه لا يمكن إحراز صحة صلاة إمام بالقطع حتّى يجوز الاقتداء به ، فلا بدّ إمّا من عدم حصول موضوع الجماعة خارجا وإمّا من الاكتفاء بأصالة الصحة في فعل المسلم ، وليس المراد حمل فعل المسلم على الصحة عنده ، لأنّه لو كان هذا لا يكفي أيضا لترتيب الأثر على فعله للغير ، بل معناه حمل
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 116 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني