لا يرى فرقا بين الوضوء والصّلاة تدلّ الرواية على اعتبار قاعدة التجاوز في الصّلاة ، وأمّا في الوضوء فغير معلوم لعدم اعتبارها فيه كما عرفت ، وتدلّ الرواية على قاعدة الفراغ بالأولوية . « 1 »
وبعض رواياتها وارد في الصّلاة مثل الأولى والثانية والثالثة من الروايات التي ذكرناها في جملة أخبار قاعدة الفراغ ، وبعضها في الصّلاة وغيرها مثل الرواية الرابعة ( إن كان غير الرواية الخامسة الدالّة على خصوص الصّلاة والطهور كما ذكرنا احتماله سابقا ) هذا حال الروايات ، وقد عرفت دلالة بعضها على خصوص قاعدة التجاوز ، وبعضها على قاعدة التجاوز ، والفراغ على احتمال وبعضها على خصوص قاعدة الفراغ .
[ هل يكون جامع بين الشكين المذكورين أو لا ؟ ]
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في أنّه هل يكون جامع بين الشكين المذكورين بحسب مقام الثبوت والاثبات ، ودلالة الأدلة على أن يكون الحكم بالمضي وعدم الاعتناء فيهما بملاحظة هذا الجامع حتّى يكون موضوع الحكم هذا الجامع ، فلا تكون هاتان القاعدتان قاعدتين مستقلتين كل واحد منهما في قبال الأخرى ، أو لا يكون كذلك ، بل لا يكون جامع بينهما ويكون لخصوصيات الشكين دخل في ثبوت الحكم لهما ، وتكونان قاعدتين مستقلتين بحسب مقام الاثبات .
[ هل تشمل رواية إسماعيل بن جابر لغير الصّلاة ]
فنقول بعونه تعالى : بأنّ الروايات الدالة على حكم الشّك في الأثناء بعد دخول المصلّي في غيره بعضها خاصة لدلالته على الشّك في الركوع أو السجود بعد التجاوز ، وبعضها مطلق مثل الرواية السابقة من الروايات المذكورة ، وهي رواية
هامش
( 1 ) - أقول : اما أفاده أخيرا في فرض كون الرواية متعرضة لقاعدة التجاوز محل تأمل .
( المقرر )