تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء ) . نعم يمكن النزاع في أنّ المستفاد منهما هل هو وجوب المضي في خصوص الصّلاة أو تعمان غيرها من المركبات ، وكذلك هل يستفاد منهما وجوب المضي وعدم الاعتناء في خصوص ما إذا كان الشّك في أصل الوجود أو يعمان لما إذا كان الشك في صحة ما تجاوز عنه بعد الفراغ عن وجوده حتّى لا يكون المراد من ( غيره ) في كلامه عليه السّلام خصوص الجزء المرتب على الجزء المشكوك وكان أعمّ منه ، هذا بالنسبة إلى الروايات المتعرضة لقاعدة التجاوز .

[ الكلام في الروايات الدالة على قاعدة الفراغ وكون الشك في صحّة المأتي به ]

وأمّا الروايات الواردة في قاعدة الفراغ المتعرضة لحكم الشّك بعد الفراغ عن العمل المركب الّذي فعله لترتب أثر عليه كامتثال الأمر المتعلّق به ، وكونه معتقدا عند الفراغ بواجدية العمل لذلك ، سواء كان الشّك في إخلاله بجزء أو شرط أو غيرهما ممّا يعتبر فيه ، فيرجع الشّك فيه إلى الشّك في صحة العمل المأتي به وتماميته ، فقد ذكرنا رواياته الواردة بعضها في باب الصّلاة مثل الرواية الخامسة ، وبعضها في باب الوضوء مثل الرواية الثامنة والتاسعة ، وكذا السادسة بناء على إرجاع ضمير في ( غيره ) إلى الوضوء لا إلى ( شيء ) كما لا يبعد ذلك بقرينة قوله عليه السّلام في ذيلها ( إنّما الشك في شيء لم تجزه ) لظهور هذه الفقرة في أنّ الشّك الّذي يعتنى به هو الشّك الّذي وقع في شيء لم تجزه أي : في العمل الّذي لم تفرغ منه على أن يكون ظرف الشّك العمل الّذي لم تفرغ منه ، ولو لم تسلم ذلك تصير الرواية مجملة . فعلى احتمال تكون متكفلا لحكم قاعدة التجاوز ، وهي على هذا غير معمول بها لعدم اعتبار قاعدة التجاوز في الوضوء ، وعلى احتمال تكون متكلفة لحكم قاعدة الفراغ ، وعلى فرض كون الرواية في مقام بيان قاعدة التجاوز نقول : حيث إنّ العرف
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 113 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني