تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

[ المستفاد من الرواية السابعة كون الشك في الموضعين ]

ثمّ إنّه نقول : يستفاد من هذه الرواية امر آخر وهو أنّ الدخول في غير ليس غير التجاوز من المشكوك كما ربما يحتمل ذلك ، لأنّ الظاهر من الرواية كون الشّك في شيء في موضعين : الموضع الأول : ما إذا كان الشّك فيه ودخل في غيره ، الموضع الثاني : كون الشّك فيه قبل التجاوز عنه ، فبعد كون المراد من الذيل هو المورد الّذي لم يتجاوز عن المشكوك ، والمراد من صدرها ما إذا تجاوز عن المشكوك ، غاية الأمر يتحقّق التجاوز بالدخول في الغير ، فلم يكن الدخول في الغير امرا آخر ما وراء التجاوز عن المشكوك وهو عين التجاوز .
هامش
بها لا لقاعدة التجاوز ولا لقاعدة الفراغ . إن قلت : يمكن الجمع بين الروايتين بتخصيص هذه الرواية بالرواية السابقة ، بناء على كونها ظاهرة في قاعدة التجاوز مع الرواية السابقة الّتي نصّ في عدم اعتبار قاعدة التجاوز في الوضوء ، وحجية قاعدة الفراغ فيه ، لأنّ مقتضى هذه الرواية على احتمال كون مفادها قاعدة التجاوز هو عدم اعتناء بالشّك بعد التجاوز عنه ، وحيث إنّ الشّك تارة يمكن أن يحدث في أثناء الوضوء ، وتارة يمكن أن يحدث بعد الفراغ عن الوضوء ، وإطلاقه يشمل كلا من الصورتين تخصيصها بصورة عروض الشّك في الأثناء بالرواية السابقة ، فتكون النتيجة أنّ الشّك في الجزء إن حدث قبل إتمام الوضوء يعتنى به ، وإن حدث بعد الفراغ لا يعتنى به . قلت : لو فرض إمكان تخصيص صدر هذه الرواية وهو قوله عليه السّلام ( إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شككت بشيء ) لكن ما يصنع بقوله ( إنّما الشّك إذا كنت في شيء لم تجزه ) فلو حمل على قاعدة التجاوز يقتضي مفهومه عدم اعتبار كل شك تجاوز عنه وإن كان بالدخول في الجزء البعد حتى تمام العمل ، فالذيل يعارض مع الصدر ، فلا بدّ إما عن الالتزام باجمال الرواية ، أو بكونها متعرضة لقاعدة الفراغ ، أو يقال : بأنّ الصدر فرضا صار مجملا ، ولكن لا مانع من الأخذ بمفهوم الذيل وهو يساعد مع قاعدة التجاوز . ( المقرر ) .