تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لا يمكن الاعتماد على وجود رواية دالّة على كون قاعدة الفراغ قاعدة كلية في كل عمل فرغ منه الشخص . وعلى كل حال دلالة هذه الرواية على قاعدة الفراغ في الجملة واضحة بناء على كون ( من ) في قوله عليه السّلام ( من صلاتك الخ ) بيانية لا تبعيضية ، ولا يبعد كونها بيانية . وهل يكون مورد الرواية صورة الشّك أو يكون صورة النسيان بقرينة قوله عليه السّلام ( فذكرته تذكرا ) فعلى الأوّل يشمل ما إذا شك بعد الفراغ في صحته وفساده ، وعلى الثاني يتذكر نسيان بعض ما يعتبر في العمل بعد الفراغ ، لا يبعد كون موردها الأوّل .

الرواية السادسة : وهي ما رواها زرارة

عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذرا عيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّه لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه ، وقد صرت في حال أخرى في الصّلاة أو غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوئه ، لا شيء عليك فيه ( الحديث ) . « 1 » وهذه الرواية تدلّ على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء ، وجريان قاعدة الفراغ فيه .

الرواية السابعة : وهي ما رواها عبد اللّه بن أبي يعفور

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 42 من أبواب الوضوء من الوسائل .