تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ) . « 1 » وهذه الرواية تدلّ على قاعدة الفراغ إن قلنا بأنّ ضمير في ( غيره ) يرجع إلى الوضوء لا إلى ( شيء ) لأنّه إن كان يرجع إلى ( شيء ) يكون المراد كون الشّك في شيء من أجزاء الوضوء لا في نفس الوضوء ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به لعدم إجراء قاعدة التجاوز في أفعال الوضوء . وأمّا لو كان ضمير في ( غيره ) راجعا إلى نفس الوضوء كما لا يبعد ذلك تكون مفاد الرواية أنّه إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غير الوضوء يعنى : كان الشّك بعد الفراغ من الوضوء ، وشككت في صحته بأن شككت في إتيان جزئه الفلاني وعدمه فليس شكك بشيء ، فتكون الرواية من جملة أدلة قاعدة الفراغ واعتبارها في الوضوء . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 42 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) - أقول : بعد كون الرواية ذا احتمالين وعلى الاحتمال الأوّل بعد كون دلالة الرواية السابقة عليها نصّا في عدم اعتبار قاعدة التجاوز في الوضوء ، فلا بدّ من تخصيص عموم ذيل هذه الرواية في باب الشّك في أجزاء الوضوء بالرواية السابقة وتخصيص عمومها في خصوص المورد مستهجن ، ولا يكون عرفيا ، لأنّه على هذا الاحتمال صدر هذه الرواية يكون دالا على عدم اعتبار الشّك بعد التجاوز في الوضوء ، فتخصيص عموم الذيل بباب الوضوء بقرينة الأدلة السابقة مستهجن ، بل غير ممكن ، لأنّ عموم الذيل على هذا الاحتمال نص في اعتبار قاعدة التجاوز في باب الوضوء ، فكيف يمكن تخصيص عموم ذيل هذه الرواية بالرواية السابقة ، فيقع بينهما التعارض ، وحيث إنّ هذه الرواية ذو احتمالين ويكون مجملا يؤخذ بالرواية السابقة ، والنتيجة عدم حجية قاعدة التجاوز في باب الوضوء ، ويكون نتيجة إجمال هذه الرواية عدم صحة التمسك
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 109 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني