أنّه كان قد أتمّ لم يعد الصّلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ) . « 1 »
الرواية الرابعة : وهي ما رواها ابن بكير
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : كلما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو ) . « 2 »
ومفادها قاعدة الفراغ لأنّ الفرض كون الشّك في الصحة لا في الوجود حتى يقال : إنّه مفاد قاعدة التجاوز لأنّه عليه السّلام قال ( كلما شككت فيه ممّا قد مضى ) والمضىّ لا يصدق إن كان الشّك في الوجود لأنّه مع مضيه منه يكون أصل الوجود مفروغا عنه . « 3 »
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 27 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 23 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 3 ) - أقول : ويحتمل كون مورد الرواية قاعدة التجاوز إن لم يكن ظاهرها ، لأنّ المضي يكون باعتبار المضىّ عن المحل ، كما قلنا في الرواية الأولى من الروايات المتمسك بها لقاعدة التجاوز ، فإنّ قوله عليه السّلام فيها ( إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره ) قلنا بأنّ المراد هو الخروج عن المحلّ بقرينة الموارد المذكورة في الرواية ، أو كما يجيء بعدا إنشاء اللّه لا حاجة إلى تقدير المحل مع كون المراد الشّك في الوجود ، وقوله عليه السّلام في هذه الرواية ( كما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه ) يكون مثله في الظهور في المضىّ عن المحل ، فالرواية لو لم تكن ظاهرة في قاعدة التجاوز ، ليست ظاهرة في قاعدة الفراغ .
نعم يمكن أن يقال : بأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام في ذيل الرواية الأولى أعنى : رواية زرارة ( إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره ) وكذا قول المعصوم عليه السّلام في هذه الرواية ( ممّا قد مضى ) في حدّ ذاته هو الخروج والتجاوز عن نفس الشيء ، فيكون الشّك في الصحة ويكون مفادهما قاعدة الفراغ ، لكن في الرواية الأولى نضطر إلى حمل ( خرجت ) على الخروج عن المحلّ باعتبار ذكر الموارد الّتي لا يناسب إلّا مع الشّك في نفس الوجود ، فيتصرف في الذيل بقرينة الصدر .
وأمّا في هذه الرواية لا بد من حفظ الظهور لعدم مانع فيه ، فتكون هذه الرواية دليلا على