أن يستوي جالسا ، فلم يدرأ سجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد ، قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما ، فلم يدرأ سجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد ) . « 1 »
ولكن اعلم أنّهما رواية واحدة ، لأنّ الراوي في كل منهما هو أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فهما رواية واحدة .
الرواية السابعة : وهي ما رواها عبد اللّه بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر
( قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شيء شك فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) . « 2 »
ذكر صاحب الوسائل هذه الرواية في الباب 15 من أبواب السجود أيضا ، وهي رواية 4 وتدلّ الرواية على عدم الاعتناء بالشّك بعد تجاوز محله .
والكلام في أنّها قاعدة في خصوص الصّلاة أو مطلقا ، وفي أنّها مختصة في أصل الوجود أو يعم الشّك في الصحة والفساد ، وفي أنّ موردها بعد التجاوز عما شك فيه أو يعتبر الدخول في الغير ، وفي أنّ الغير الّذي يعتبر الدخول فيه على تقدير اعتباره هل هو مطلق الغير أو ما يكون من سنخ المشكوك ، بمعنى أن يكون جزء من الأجزاء ، يأتي الكلام فيه إنشاء اللّه . « 3 »
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 15 من أبواب السجود من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 13 من أبواب الركوع من الوسائل .
( 3 ) - أقول : وهذه الرواية كالرواية الأولى في الدلالة على قاعدة التجاوز ، ويشمل الشّك في الوجود وفي الصحة من جهة الشّك في وجود الشرط ) . ( المقرر )