تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الصّلاة ، وهكذا العجز عنه ، ملازم مع العجز عنه فيكون التعبير في مقام العجز عن القيام بالعجز عن المشي بمقدار الصّلاة ، ويكون التكليف الجلوس في هذا الفرض من باب التعبير باللازم . وفيه أمّا أوّلا فالملازمة ممنوعة إذ لا تلازم بين العجز عن القيام وبين العجز عن المشي ، إذ ربما يكون الشخص عاجزا عن القيام غير عاجز عن المشي وبالعكس ، فلا تلازم بينهما حتّى يقال : بأنّ المذكور في الرواية أحد المتلازمين وأمّا ثانيا لو فرض كون تلازم بينهما ولكن مع ذلك رفع اليد عن بيان نفس الشيء وذكر لازمه خلاف الظاهر ، لعدم تعارف البيان بهذا النحو .

[ في ذكر الاحتمال الثاني والثالث ]

الاحتمال الثاني : أن يقال : بأنّه وإن لم يكن بينهما تلازم دائما ولكن حيث يكون التلازم بينهما غالبا إذ من يعجز عن القيام يعجز عن المشي بمقدار الصّلاة غالبا وبالعكس ، فعلى هذا لا يرد الاشكال الأوّل الّذي أوردنا على الاحتمال الأوّل إذ لا يدعى في هذا الاحتمال الملازمة الدائمية بينهما ، ويوجد في التحديدات العرفية نظير هذا التحديد . وفيه أنّه يرد على هذا الاحتمال الاشكال الثاني على الاحتمال الأوّل مع إمكان إنكار الملازمة الغالبية بينهما أيضا . الاحتمال الثالث : أن يقال : بأنّ النظر في الرواية على التوسعة والتسهيل ، فيكون المراد من الرواية أنّ من يتمكن من القيام فعلا ، ولكن يكون مريضا يتمكن بالتمكن العقلي من القيام في أوّل الصّلاة جعل الشارع تسهيلا له ، وهو أن يكون مشقة المشي بقدر الصّلاة أكثر من القيام حال الصّلاة ، فتدلّ الرواية على كفاية العجز عن المشي بقدر الصّلاة لجواز الصّلاة جالسا وإن كان قادرا على القيام . وفيه أنّه من الواضح أنّ مع عدم العجز عن القيام لا بدّ من الصّلاة قائما ، ولا