لذكر ( إمّا ) ويحتمل أنّ عمار حيث كان فارسيا بدّل ألفاظ الامام عليه السّلام في مقام النقل بألفاظ آخر وفي غير محلها ، ولهذا صار المتن مضطربا ، وعلى كل حال يحتمل في الرواية هذا الاحتمال .
[ في أن مرسلة الصدوق جامعا لكل الاحكام ]
وأمّا ما يدلّ على أن من لم يتمكن من القيام صلّى قاعدا ، وان عجز عن ذلك صلّى على جنبه الأيمن ، وإن عجز فعلى الجنب الأيسر ، وإن عجز عن ذلك صلّى مستلقيا فهي مرسلة الصّدوق رحمه اللّه ( قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المريض يصلّي قائما فإن لم يستطع صلّى جالسا ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه ) . « 1 »
هذا كله طوائف من الروايات ، وقد عرفت أنّ الطائفة الأولى تدلّ على أنّ مع العجز عن القيام يكون الجلوس مقدما ، ثمّ بعده الصّلاة على الجنب ، وأنّ الطائفة الثانية تدلّ على أن المقدم بعد العجز عن القيام هو الجلوس ، ثمّ الاستلقاء .
فهذه الطائفة معارضة مع طوائف اخر لأنّ كل الطوائف غيرها متفقون على تقدم الجنب على الاستلقاء ، وأنّ الطائفة الثالثة تدلّ على أنّ المقدم بعد الجلوس هو الصّلاة على الجنب الأيمن ، ثمّ الأيسر ، وساكتة عن الاستلقاء ، فهذه الطائفة تعارض مع الطائفة الأولى ، لأنّ ظاهر الأولى هو الصّلاة على الجنب بعد العجز عن الجلوس ، وإطلاقها يقتضي جواز الصّلاة على الجنب الأيمن والأيسر عرضا ، ومقتضى مفاد الثالثة الترتيب بين الجنب الأيمن والأيسر ، ولكن يرفع التعارض بينهما بحمل المطلق
هامش
( 1 ) الرواية 15 من الباب 1 من أبواب القيام من الوسائل .