تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
المقابل للمشي ، يجب تقديمه على الجلوس مع حفظ الاستقرار ، فتكون الرواية متعرضة لهذا ، لأنّ لسان الرواية جواز الجلوس ووصول النوبة إلى الصّلاة جالسا إذا كان المكلف بحيث لا يقدر على المشي بمقدار صلاته ، وأمّا إن كان متمكنا من المشي بمقدار الصّلاة مع حفظ القيام لا يجوز له الجلوس . وهذا الاحتمال أقرب بالنظر من الاحتمالات الثلاثة المتقدمة ، ولا مبعد له إلّا التعبير في الرواية ( مقدار صلاته ) لأنّ متنها هكذا ( المريض إنّما يصلّي قاعدا إذا صار أن يمشي بالحال الّتي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما ) لأنّ التعبير ( بالمقدار ) يفيد أنّ المقصود هو أن يكون قادرا على المشي بمقدار وأمّا إن كان المراد تقديم القيام عن مشي على الجلوس فكان المناسب أن يقول ( لا يقدر على المشي في صلاته ) لا أن يقول ( بمقدار صلاته ) وعلى كل حال هذا الاحتمال يجيء في الرواية بل بعد وبعد الاحتمالات السابقة يكون هذا الاحتمال أقرب في الرواية ، ولكن ليس بحيث تكون الرواية ظاهرة في هذا الاحتمال بالظهور العرفي ( فعلى هذا تصير الرواية مجملة ولا يصح الاستشهاد بها لأحد من الاحتمالات الأربعة ، فافهم ) . إذا عرفت حال الرواية فلا تثبت جعل حدّ خاص للعجز عن القيام ، ولا بدّ من الالتزام بمفاد بعض الروايات الّذي يكون مفاده إيكال العجز عن القيام وعدمه إلى نفس المكلف ، بل الانسان على نفسه بصيرة .

الجهة الخامسة :

هل يكون المقدم القيام ماشيا بعد عدم التمكن من القيام مستقرا ، أو يكون المقدم الجلوس في هذا الحال مستقرا . اعلم أنّ المدرك في تقدم القيام ماشيا على الجلوس مستقرا على الأرض إن كان رواية سليمان بن حفص المروزي المتقدمة ، فقد مضى بكونها متعرضة لإفادة