تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
على المقيد بأن يقال : بعد العجز عن الجلوس يصلّي على الجنب الأيمن ، ثمّ الأيسر ، فتقيد الأولى بالثالثة . وبعبارة أخرى يقيد الجنب الدالّ على جواز الصّلاة على مطلق الجنب بخصوص الجنب الأيمن وأنّ الطائفة الرابعة تدلّ على أنّ مع العجز عن القيام يصلّي جالسا ، ثمّ بعده على الجنب الأيمن ، ثمّ بعده الأيسر ، ثمّ الاستلقاء ، فهذه الطائفة تعارض مع الأولى فقط من باب تقيد الجنب بجنب الأيمن ، ثمّ بعده الأيسر ، ويرفع التعارض بينهما بحمل مطلق الجنب على خصوص الجنب الأيمن ، ولا تعارض بينها وبين الثالثة لأنّ الثالثة ساكتة عن الصّلاة مستلقيا بعد العجز عن الصّلاة على أحد الجنبين ، وهذه الطائفة متعرضة لها . نعم ، كما قلنا هذه الطائفة معارضة مع الطائفة الثانية ، لأنّ هذه الطائفة جعلت الصّلاة مستلقيا في طول الجنبين ، والطائفة الثانية جعلته في طول الجلوس ، وظاهرها تقديم الاستلقاء على الجنبين . إذا عرفت ذلك كله يظهر لك أن مقتضى الطائفة الثانية تقديم الصّلاة مستلقيا بعد الصّلاة جالسا ، ومقتضى ساير الطوائف تقديم الصّلاة على الجنب بعد الجلوس ، غاية الأمر في بعضها التصريح بكون الاستلقاء في طول الجنب ، وفي بعضها التصريح بكونه في طول الجنب الأيمن والأيسر ، وحيث أن المشهور هو تقديم الصّلاة على الجنب الأيمن والأيسر على الاستلقاء ، فمرسلة الصّدوق الدالّة على ذلك ، وإن كانت في حدّ ذاتها لارسالها ضعيفة السند ، لكنها منجبرة بعمل الأصحاب للشهرة الفتوائية على طبقها ، فلا بدّ في مقام التعارض من الأخذ بهذه الطائفة وعدم الأخذ بما دلّ على تقديم الصّلاة مستلقيا بعد الجلوس ، فافهم .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 88 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني