تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ومثله قوله عز وجل
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ
ومعنى الآية أنّ الصحيح يصلّي قائما ، والمريض يصلّي قاعدا ، ومن لم يقدر أن يصلّي قاعدا صلّى مضطجعا ويؤمى بايماء فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة ) . « 1 » بناء على كون المراد بالاضطجاع أن يصلّي على الجنب ( كما لا يبعد كون المراد في الرواية هذا وأن لم نقل بكون الاضطجاع النيام ، على خصوص الجنب لا مطلق النيام لأنّ الظاهر من قوله تعالى
( وَعَلى جُنُوبِكُمْ )
هو الصّلاة على الجنب ، وقوله عليه السّلام ( ومن لم يقدر أن يصلّي قاعدا صلّى مضطجعا ) يكون في مقام بيان المراد من قوله تعالى
( وَعَلى جُنُوبِكُمْ )
فقوله عليه السّلام ( صلّى مضطجعا ) أي صلّى على جنبه . فإن كنا نحن وهذه الروايات لا دلالة لها إلّا على كون الواجب أوّلا القيام ، والقعود ، ثمّ الجنب .

[ في ذكر الروايات الدالّة على الترتيب ]

وأمّا بعض ما يدلّ على كون الفرض أوّلا القيام ، ثمّ القعود ، ثمّ الاستلقاء : فالأولى : ما رواها عبد السّلام بن صالح الهروي عن الرضا عليه السّلام عن آبائه : ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن لم يستطع الرجل أن يصلّي قائما فليصلّ جالسا ، فإنّ لم يستطع جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه بحيال القبلة يؤمى ايماء . « 2 » الثانية : الرواية 13 من الباب المذكور وهي رواية محمد بن إبراهيم عمن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إلّا أنّه قال يصلّي المريض قاعدا فإن لم يقدر صلّى مستلقيا « فارجع الكافي ففيه الرواية » ) . وترى أنّ الروايتين تدلّان على أن الوظيفة لمن لم يتمكن من الجلوس ، هو
هامش
( 1 ) - الرواية 22 من الباب 1 من أبواب القيام من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 18 من الباب 1 من أبواب القيام من الوسائل .