الاستلقاء ، فهما بظاهر هما معارضتان مع الطائفة الأولى الدالّة على كون الوظيفة لمن لا يتمكن من الجلوس الصّلاة على الجنب .
وأمّا ما يدلّ على كون التكليف مع العجز عن الجلوس الصّلاة على الجنب الأيمن ، وإن لم يتمكن فعلى جنبه الأيسر ، فهي ما رواها عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا كيف قدر صلّى إمّا أن يوجه فيومي إيماء أو قال يوجه كما يوجه الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ، ثمّ يؤمى بالصّلاة ، فإنّ لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنّه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة ، ثمّ يؤمى بالصّلاة ايماء ) . « 1 »
بناء على كون المراد من قوله عليه السّلام ( فإنّ لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه له جائز ، ( وليستقبل بوجهه القبلة ) هو الصّلاة على جنب الأيسر بقرينة قوله ( وليستقبل بوجهه القبلة ) لأنّه بعد عدم التمكن من الصّلاة على الجنب الأيمن أمر بأن يصلّي كيف ما قدر وليستقبل بوجهه القبلة وفي هذه الصورة لا يمكن استقبال الجانب نحو القبلة ، مع فرض عدم تمكنه من الصّلاة على الجنب الأيمن إلّا بأن يصلّي على جنبه الأيسر ويستقبل بهذا النحو بوجهه القبلة ، لأنّه لا يمكن في صورة الاستلقاء استقبال الجانب أي الجنب نحو القبلة ، فهذا شاهد على عدم كون المراد الاستلقاء ، بل يكون المراد الصّلاة على الجنب الأيسر .
واعلم أنّ متن الرواية يكون مشوّشا ، لأنّ صدر الرواية المريض ( إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا كيف قدر صلّى إما أن يوجه ) مناسب مع ذكر شق آخر في الرواية لأنّ قوله ( اما أن يوجه ) يناسب أن يقول بعد ذكر هذا الشق شقا آخرا وإلّا لا معنى
هامش
( 1 ) - الرواية 10 من الباب 1 من أبواب القيام من الوسائل .