الجهة الثالثة :
إذا لم يتمكن المكلف من القيام في الصّلاة وعجز عن ذلك صلّى قاعدا ، وإذا عجز عن ذلك صلّى على جنبه الأيمن ، وإن عجز عن ذلك صلّى على جنبه الأيسر ، وإن عجز عن ذلك صلّى مستلقيا .
ولا بدّ من ذكر الآيات والأخبار الواردة في الباب حتّى يظهر حقيقة الحال ، فنقول بعونه تعالى : أما الآيات فقوله تعالى
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
« 1 » وقوله تعالى
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ
« 2 » وما يستفاد من الآيتين هو القيام والقعود وعلى الجنب .
[ في ذكر الروايات في الباب ]
أمّا الروايات فمختلفة : بعضها يدلّ على كون الواجب أوّلا القيام ، ثمّ إن عجز عنه القعود ، ثمّ ان عجز عنه الصّلاة على الجنب ، وبعضها يدلّ على القيام ، ثمّ القعود ثمّ الاستلقاء ، وبعضها يدلّ على أن مع العجز عن القيام يقعد ، وان لم يتمكن فعلى جنبه الأيمن ، وإن لم يتمكن فعلى جنبه الأيسر ، وبعضها يدلّ على أن مع العجز عن القيام يكون تكليفه القعود ، فإن لم يتمكن منه فعلى جنبه الأيمن ، وإن لم يتمكن منه فعلى جنبه الأيسر ، وان لم يتمكن منه يصلّي مستلقيا .
أمّا ما يدلّ على أنّ مع العجز عن القيام يقعد ، وإن عجز عنه فيصلّي على الجنب ، فهو روايات :
الرواية الأولى : ما رواها أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في قول اللّه عز وجل
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ »
قال : الصحيح يصلّي قائما ، وقعودا ، والمريض يصلّي جالسا ، و (
عَلى جُنُوبِهِمْ
) الّذي يكون أضعف من المريض الّذي
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران ، الآية 191 .
( 2 ) - سورة النساء ، الآية 103 .