أبواب الأذان والإقامة من الوسائل ) الدالّة على اعتبار التمكن في الإقامة ، كما يعتبر التمكن حال الصّلاة .
واستشكل فيها بأنّه بعد عدم اعتبار ذلك في الإقامة يوهن ظهورها في اعتبار التمكن في الصّلاة ، وأجيب بأنّ عدم اعتبار التمكن في الإقامة ثبت من الخارج ، وإلّا قلنا فيها أيضا ، فتأمل .
واستدل بخصوص رواية هارون بن حمزة الغنوي ، بدعوى دلالتها على جواز الصّلاة لأنّه عليه السّلام ( قال : ان كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصلّ قائما ، وان كانت خفيفة تكفأ فصلّ قاعدا ) « 1 » واستشكل فيها فراجع .
إذا عرفت ذلك كله نقول : بأنّ الحق عدم اعتبار هذه المعنى من الاستقرار في القيام ، فلا يضرّ حركة الشخص تبعا لأنّه بعد عدم دلالة دليل على اعتباره فنشك في أنّه هل يكون شرطا في القيام أولا ، فيكون المرجع هو أصالة البراءة ، لأنّه يكون ما نحن فيه على هذا من صغريات الشّك في الأقل والأكثر الارتباطي ، وحيث إنّا قلنا بأنّ الأصل في الأقل والأكثر الارتباطي ، هو البراءة ، فكذلك نقول في المقام ، لكونه من صغرياته .
وأمّا الكلام في الاستقرار في قبال التزلزل فاعتباره غير بعيد ، لأنّ المغروس من القيام المعتبر في الصّلاة هو هذا ، فما هو المرتكز عند المتشرعة هو الاستقرار بهذه المعنى في القيام في الصّلاة ، ويكون بحيث يعدّ التزلزل حال قيام الصّلاة أمرا منكرا ، فافهم .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 14 من أبواب القيام من الوسائل .