تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أو غيرها ، فهو في هذه الحركة لا يحرك بنفسه وبالأصالة ، بل يحرك بتبع السفينة أو المحل . قد يقال في وجه عدم اشتراط هذه المعنى من الاستقرار في القيام في الصّلاة : بأنّ بعض الروايات الواردة في السفينة والصّلاة فيها يدلّ على عدم اعتبار الاستقرار المقابل لحركة التبعية ، ويدور لزوم الاستقرار وعدمه مدار ما يستفاد من هذه الأخبار جوازا ومنعا ، وتفصيلا بين الاضطرار والاختيار ، فإنّ قلنا بالجواز كما لا يبعد نقول هنا بالجواز ، ولكن حيث إنّ القريب بالنظر كون النظر في الروايات إلى بعض سفن الصغار المتداولة في المياه والأنهار الصغيرة من قبيل الفرات والدجلة ، فلا يشمل لما نحن فيه ، فلا ملازمة بين الجواز في مورد الاخبار وبين أن يقال بالجواز في ما نحن فيه لأنّ فيما نحن بصدده لا يكون المانع المتوهم إلّا المشي بالتبع ، لا أنّ يكون الشخص متزلزلا كما ترى في السفن الكبيرة أو الطيارات والسيارات المتداولة فعلا ، فمورد الرواية الواردة في الصّلاة في السفينة غير ما نحن فيه . « 1 » ( وقد يتمسّك برواية واردة في الإقامة ، وهي الرواية 12 من الباب 13 من
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن لو كان الحاصل من هذه الروايات هو جواز الصّلاة فيها ، فنقول : أمّا أوّلا فحمل هذه الأخبار على خصوص السفن الصغيرة كالبلم يكون بلا دليل ، لأنّ الظاهر منها الاطلاق ، ولم يكن المتعارف في زمان صدور الروايات خصوص السفن الصغيرة ، بل كانت سفائن كبار ، لتعارف السفر في البحر في الأزمنة السالفة إلى حين صدور الروايات ، وأمّا ثانيا فلو جازت الصّلاة ويتحقق القيام المعتبر فيها في السفن الصغيرة مع كون حركتها أكثر ، ففي السفن الكبار والطيارات والسيارات بطريق أولى ، لأنّه يستفاد منها عدم اعتبار الاستقرار بهذه المعنى في القيام ، فتأمل . ( المقرّر ) .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 81 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني