تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
إذا عرفت أنّ في المقام روايات ظاهر بعضها يكون مخالفا مع ظاهر بعض الآخر ، فإن كنا نحن وخبرين الدالين على اعتبار الاستقلال ، ورواية علي بن جعفر فقط ، يمكن أن يقال : بأنّ رواية علي بن جعفر محتملة لكونها واردة في النافلة بقرينة ما قدمنا ( كما أنّه إن كان دليل المنع خصوص أحد روايتين الدالّتين على المنع ، وهو رواية ابن بكير يمكن أن يقال : بان الجواب حيث يكون غير موافق للسؤال ، فلعله كان السؤال ، بنحو لو بلغ بيدنا لا نستظهر منها المنع ) . وعلى كل حال تارة يقال في مقام رفع التعارض : بحمل خبرين الدالّين على اعتبار الاستقلال وعدم جواز الاستناد ، على كراهة الاستناد بقرينته الروايات الثلاثة الدالّة على الجواز ، وهذا النحو من الجمع وإن فرض كونه جمعا عرفيا في غير المقام ، ولكن في المقام مشكل ، لاشتهار المنع عن الاستناد ولزوم الاستقلال بين الأصحاب . وتارة يقال في مقام الجمع : بأنّه بعد كون روايات المجوزة دالّة بإطلاقها على جواز الاستناد في النافلة والفريضة ، وكون خبرين الدالّين على المنع دالين على المنع بإطلاقهما في الفريضة والنافلة ، فيقال : بأنّ شمول الخبرين المانعين للفريضة أظهر كما أنّ شمول روايات المجوزة للنافلة أظهر ، فيحمل ظاهر كل منهما على الأظهر ، فتكون النتيجة جواز الاستناد في النافلة وعدمه في الفريضة .

[ الحق اعتبار الاستقلال ]

ولكن العمدة في المقام هو ما قلنا من أنّه بعد كون الشهرة الفتوائية على المنع والمشهور مع أنّهم رأوا أخبار المجوزة لم بها ، ولا يرى قائل بالجواز إلّا أبو الصلاح رحمه اللّه ، ويظهر من المحقق رحمه اللّه في الشرائع إمّا تردد له أو كون نظره إلى الجواز ، فتكون روايات المجوزة معرضا عنها فعلى هذا لا يمكن الأخذ بها ، فالحق
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 79 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني