فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة ؟ فقال : لا بأس به ) . « 1 »
استدل بها على عدم وجوب الاستقلال تمسكا بالفقرة الأولى منها ، ولكن لا يبعد كون الفقرة الأولى متعرضة لخصوص النافلة وجواز الاستناد فيها بحائط وغيره بقرينة الفقرة الثانية المصرحة فيها بالسؤال عن خصوص الفريضة بقوله ( وعن الرجل يكون في صلاة فريضة ) فلهذا يستشعر منها أنّ قول السائل في الفقرة الأولى ( عن الرجل هل يصلح له ان يستند إلى حائط المسجد وهو يصلّي ) هو النافلة وأمّا الفقرة الثانية متعرضة لحكم جواز الاستناد في حال النهوض إلى القيام لا حال فعل من أفعال الصّلاة من قيام وغيره .
الرواية الثانية : ما رواها سعيد بن يسار ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التكأة في الصّلاة على الحائط يمينا وشمالا ، فقال : لا بأس ) . « 2 »
تدلّ بظاهرها على جواز الاستناد وعدم اعتبار الاستقلال في الصّلاة .
الرواية الثالثة : ما رواها عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل يصلّي متوكيا على عصاء أو على حائط ، قال : لا بأس بالتوكي على عصاء والاتكاء على الحائط ) . « 3 »
تدلّ على عدم اعتبار الاستقلال بظاهرها في الصّلاة وإطلاقها يقتضي الجواز في النافلة والفريضة .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 10 من أبواب القيام من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 10 من أبواب القيام من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 4 من الباب 10 من أبواب القيام من الوسائل .