تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بخمرك وأنت تصلّي ، ولا تستند إلى جدار وأنت تصلّي إلّا أن تكون مريضا ) . « 1 » تدلّ على عدم جواز الاستناد بالغير من جدار وغيره حال الصلاة واعتبار الاستقلال حال الصّلاة . والمراد من حرمة شيء في شيء هو الارشاد إلى منعه فيه ، ولازمه فساد الصّلاة ، وبعبارة أخرى تكون الحرمة هي الحرمة الوضعية ، فمع عدم الاستقلال والاستناد بالغير تفسد الصّلاة ، وهذا غير التمسك للفساد بأنّ النهي في العبادة يقتضي الفساد . والظاهر من الرواية اعتبار الاستقلال في الصّلاة في قبال القيام ، لا أنّه شرط في القيام ، بل الظاهر منها اعتبار الاستقلال في مطلق أفعال الصّلاة ، فلا يجوز في حال الركوع أو الجلوس أو السجود أيضا الاتكاء والاستناد إلى الغير ، بل يعتبر فيها الاستقلال .

[ في ذكر الروايات الدالّة على عدم اعتبار الاستقلال ]

هذا ما يستفاد من هاتين الروايتين ، وفي قبالهما بعض الروايات يمكن أن يقال : بدلالته على عدم اعتبار الاستقلال : الرواية الأولى : ما رواها علي بن جعفر ( أنّه سئل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلّي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال : لا بأس ، وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوّلتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 10 من أبواب القيام من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 77 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني