فهو أيضا واجب ، كما يظهر من بعض الأخبار ( ثمّ قم منتصبا ) ولكنه ليس بركن ، وأمّا القيام حال القنوت فهو ليس بواجب ، وأمّا القيام حال التكبير فهو واجب ، والنزاع في أنّه ركن أو شرط لركن ، وهو تكبيرة الاحرام ، فلا ثمرة فيه .
الجهة الثانية : في ما قيل باعتباره في القيام ، وهي أمور :
الأمر الأوّل : الاستقلال
والمشهور اعتباره ويدلّ عليه روايتان :
[ في ذكر روايتين لكون الاستقلال شرطا وضعا ]
الرواية الأولى : ما رواها عبد اللّه بن بكير ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة قاعدا أو متوكيا على عصاء أو حائط ، فقال : لا ما شأن أبيك وشأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد ) . « 1 »
ولو كنّا نحن وما ذكر من هذه الرواية كان المناسب الجواب بأنّه يجوز أو لا يجوز ، لا أن يقال ( لا ، ما شأن أبيك الخ ) وهل يستفاد منها كون الاستقلال معتبرا في القيام ، أو أنّه واجب مستقل في عرض القيام ؟
اعلم أنّ ما تدلّ عليه الرواية ليس إلّا اعتبار الاستقلال ، وأمّا كونه شرطا للقيام فلا دلالة لها على ذلك ، بل لا يبعد دعوى ظهورها على اعتباره في الصّلاة لا في القيام ، لأنّه يقول ( عن الصّلاة قاعدا أو متوكيا الخ ) وأمّا اعتبار الاستقلال في غير حال القيام وعدمه ، فالمستفاد من الرواية هو خصوص حال القيام لا حال القعود ، لأنّه يسأل عن جواز الصّلاة قاعدا أو متوكيا على عصاء .
الرواية الثانية : ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا تمسك
هامش
( 1 ) - الرواية 20 من الباب 1 من أبواب القيام من الوسائل .