تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يقال : بأنّه جعل الفاقد بدل الواجد كما يظهر من كلام الشّيخ رحمه اللّه ، بل ما هو المأمور به حال النسيان ، هو ما بقي من الأجزاء والشرائط ، لكون لسان ( لا تعاد ) الشرح والحكومة ) « 1 » .

[ في أن مع الشك في الركنية وعدمها الأصل الركنية ]

إذا عرفت أنّ مع الشّك في الركنية وعدمها يكون الأصل الركنية ، فنقول ما نحن فيه أعنى : في القيام : بأنّ وجوب القيام وكونه من أفعال الصّلاة في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، وهذا يظهر من بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ، وما هو المركوز عند المسلمين ، وأمّا كونه ركنا بالمعنى الّتي قلنا - أعنى : كون نقصه عمدا وسهوا موجب لبطلان الصّلاة ، كما هو المناسب لمعنى الركن وقدمنا بيانه - فنقول : أمّا القيام حال القراءة واجب لمن تمكن من القيام وليس بركن ، وأمّا القيام بعد الركوع
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن الحق هو إجراء البراءة في المقام وكون المورد من صغريات الأقل والأكثر الارتباطي ، لأنّ الاشكال إن كان من ناحية انبعاث المكلف وأنّه مع انبعاثه إلى المركب الواجد ، كيف ينبعث نحو المركب الفاقد للجزء ، فنقول : بعد كون الأمر والبعث إلى الطبيعة ، غاية الأمر كل مكلف يأتي بكل فرد من الطبيعة الّذي هو مصداقه ، فكما أنّ المسافر يصلّي ركعتين ، والحاضر أربع ركعات ، كذلك الناسي يأتي بتسعة أجزاء في مقام امتثال الطبيعة بعشرة اجزاء ، فهما لا يقصدان إلّا امتثال الأمر المتعلّق بالطبيعة ، ولو فرض أنّ أحدا قصد فردا خاصا منها من باب تخيل كونه مورده ، ولكن أتى بالفرد الآخر في مقام الامتثال ، والحال أنّ في الواقع كان ما أتى هو الواجب عليه بعنوان امتثال الطبيعة ، فقد امتثل الأمر بالطبيعة ، غاية الأمر يكون الخطاء في التطبيق ، وصرف قصد إتيان الفرد المكلف به الذاكر مع إتيانه بالفرد المكلف به الناسي ، لا يوجب فساد عمله كما ترى أنّ الشخص لو تخيّل حين الشروع إلى الصّلاة الاتيان بصلاة القائم ، وفي الأثناء طرأ له العجز عن القيام فجلس ، وتمّ صلاته جالسا ، فهل يقال : ببطلان صلاته لأجل أنّه قصد حين الشروع الصّلاة القائم ، فهكذا في ما نحن فيه ، فظهر لك أن الأصل في الشّك في الركنية يكون عدمها . ( المقرّر ) .