معلوم ، لأنّه على الفرض تعلق الأمر بالسورة الّتي هي جزء العاشر معلوم ، فكيف يكون مورد البراءة ( قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي : بأنّ شمول الأمر وانبساطه على السورة في حال العمد معلوم ، وأمّا في حال النسيان مشكوك ، فلنا معلوم ومشكوك فتجرى البراءة في المشكوك ) فقال : بأنّ بقاء الأمر الأوّل بالنسبة إلى ساير الأجزاء موقوف على توجه التكليف بتسعة أجزاء بالناسي حين نسيانه الجزء العاشر ، وهو غير معقول .
[ في ذكر بعض الوجوه لتصحيح توجيه التكليف إلى الناسي ]
ولكن بعد ذلك اختار دامت بركاته توجّه التكليف بالناسي ، وذكر بعض توجيهات ذكر في مقام تصحيح توجيه التكليف بالناسي .
منها أن يوجه تكليف بالتسعة بكل أفراد المكلفين ، ثمّ توجه المولى تكليف آخر على الجزء العاشر بالعامد .
منها أن يوجه تكليف بالعشرة بالعامدين ، وتوجه تكليف آخر بالتسعة بخصوص الناسين لجزء العاشر ، غاية الأمر لا بعنوان الناسي حتّى يقال : كيف يمكن الخطاب به بهذا العنوان ، بل بعنوان ملازم ، مثل أن يدري المولى بأنّ كل الناسين لابسون لباس الأبيض فيقول : أيّها اللابسون لباس الأبيض ( أقيموا الصّلاة المركبة عن تسعة أجزاء ) وغير ذلك .
[ في ذكر اشكال آخر ]
ثمّ إنّه مد ظله أورد إيرادا آخر ، وهو منشأ الاشكال في نظره الشريف ، فقال : بعد ما يكون على المفروض المأمور به للعامة عشرة أجزاء ، فمن يشرع في الصّلاة حيث يكون ملتفتا قبل طروّ النسيان ، فهو ينوى إتيان الصّلاة المركبة من عشرة أجزاء ، فإذا طرأه النسيان في الأثناء ونسي السورة مثلا الّتي هي الجزء العاشر ، فما هو محركه هو الأمر بالعشرة ، وما نواها أيضا هو الصّلاة المركبة من