المركب الواجد للجزء ، وأمّا امر آخر فلم يكن في البين حتّى يدعو إلى المركب الفاقد لهذا الجزء ، وإمّا من الالتزام بعدم سقوط الأمر ، وبقاء الطلب على المركب الّذي يكون المنسي جزء له ، غاية الأمر حين النسيان لا يمكن فعلية هذا الأمر وبعث المكلف وزجره ، ولكن بعد النسيان يتوجه نحوه ، ولا بدّ من إتيانه المركب مع الجزء المنسى ، هذا وجه عدم كون المورد مورد إجراء البراءة . « 1 »
[ في ذكر اشكال آخر من السيد ره ]
وهنا إشكال آخر وهو أنّ المقام ليس كالأقل والأكثر ، لأنّه في الأقل والأكثر تعلق الأمر ، وانبساطه على تسعة أجزاء يكون مسلما ، وانبساطه على الجزء العاشر مشكوكا ، فحيث يكون في البين معلوم ومشكوك ، فيكون المورد مورد البراءة بالنسبة إلى الجزء العاشر ، وأمّا في المقام فتعلق الأمر وانبساطه على تمام العشرة
هامش
( 1 ) - أقول : قلت بحضرته مد ظله العالي في مجلس البحث : بأنّا نقول : إنّ المطلوب حال النسيان ليس إلّا المركب الفاقد للجزء .
قولكم لا بد من وجود أمر على ساير الأجزاء - وهذا الأمر إمّا تقول بأنّه الأمر الّذي كان متوجها على المركب الواجد للجزء المنسي ، فهو لم يكن على الفرض ، لأنّه كان على المركب مع هذا الجزء ، وعلى الفرض في حال النسيان لا يمكن توجه هذا الأمر لكون المكلف ناسيا ، وإمّا تقول : إنّ الباقي مأمورا به بأمر آخر ، فعلى الفرض ليس أمرا آخر على المركب الفاقد لهذا الجزء - ليس بتمام ، لأنّا نقول : بعد فرض كون الأمر انبساطيا فبسط إلى أجزاءه المركب كما التزمتم في الأقل والأكثر ، فنقول : بعد نسيان الجزء المركب لا يمكن انبساطه إلى الجزء المنسي ، وتوجهه به ، لكون المكلف ناسيا ، وأمّا انبساطه إلى ساير الأجزاء فباق ، لا إشكال فيه .
فالمانع من إجراء البراءة ليس إلّا أنّ توجيه التكليف بغير الجزء المنسى غير ممكن ، فإذا فرض تصحيح ذلك كما نبين إنشاء اللّه ، فلا مانع من إجراء البراءة من هذا الحيث ، لما قلنا من أنّ الأمر الأوّل يدعو نحو ساير الأجزاء .
ولمّا قلت ذلك رفع اليد من هذا الاشكال ، واستشكل مد ظلّه العالي على كون المورد مثل الأقل والأكثر في إجراء البراءة باشكال آخر ، فقال : وهنا إشكال آخر . . . ( المقرّر ) .