يتحقق إلا إذا حصل عن قيام ، وإمّا أن يقال : بدخله فيه شرعا ، وكلاهما فاسد ، لأنّا نرى عدم تصرف من الشرع في الركوع ، ونرى عدم توقف صدق العرفي عليه على ما إذا كان عن قيام ، كما ترى في موارد إطلاقاته ، فشيخ ركّع ليس إلا من كان في حال الركوع ، ولا يعتبرون فيه ان يكون ركوعه عن قيام « 1 » .
الأمر الخامس :
أصالة الركنية بمعنى أنّه إذا شك في كون شيء من الأركان أولا ، فالأصل يقتضي ركنيته ، ولا بدّ لنا أوّلا من عطف عنان الكلام بنحو الاختصار إلى أصل هذه المسألة حتّى يظهر حال المورد .
فنقول بعونه تعالى : بأنّ الشّيخ رحمه اللّه في الرسائل ذكر في الشّك في المكلف به تنبيهات ، يكون أحدها هو أنّه إذا شك في ركنية شيء بمعنى دخلها في المأمور به في مطلق حال العمد والنسيان ، وعدم ركنيته بمعنى عدم دخلها إلّا في حال العمد ، فهل الأصل يقتضي ركنيته أو يقتضي عدمها ، وبعبارة أخرى هل المورد يكون من صغريات الأقل والأكثر الارتباطي حتّى نقول فيه : بالبراءة أو لا ؟
وجه كون المورد مجرى البراءة ، هو أنّ الضابط في إجراء البراءة ، هو أن يكون لنا معلوم ومشكوك ، وبعبارة أخرى وأوضح يكون أمر واحد انبساطيا ، فعلم انبساطه على رأس تسعة أجزاء ، ولا ندري انبساطه على العاشر ، فلنا معلوم ومشكوك ، ففي هذا المورد قلنا بالبراءة بالنسبة إلى الزائد المشكوك انبساط الأمر عليه ، وفي المقام يكون كذلك ، لأنّ انبساط الأمر على التسعة وعلى العاشر في
هامش
( 1 ) - أقول : وإن كان لا يبعد دعوى أنّ الركوع الّذي عبارة عن خضوع خاص لا يتحقّق إلّا إذا كان عن قيام ، وأمّا إذا صدر عن جلوس فلا يقال : إنّه أوجد الخضوع الخاص ، ولكن مع ذلك لا تطمئن النفس بدخله فيه ، فتأمل . ( المقرّر ) .