إلى الركوع فعلى هذا نقول : بأنّ القيام بحسب المستفاد من مثل هذه الروايات واجب لأن يركع ، وبعبارة أخرى يجب القيام إلى الركوع ، لأنّ المراد بالركعة هو الركوع هنا ، فمن هنا نكشف أنّ الواجب هو القيام للركوع ، وليس معنى القيام للركوع إلّا وجوب قيام متصل بالركوع ، وهذا معنى وجوب القيام المتصل بالركوع .
وفيه أمّا أوّلا فلأنّه بعد فرض تسليم كون إطلاق الركعة بالركعة هو كون الركوع فيها ، ولكن لا يثبت ذلك إلّا أنّ إطلاق الركعة بالركعة يكون بهذا الاعتبار ، ولكن لا يثبت به أنّ في كل مورد ورد حكم على الركعة ورد على الركوع فعلى هذا ليس المراد من ( يقوم إلى الركعة ) أو ( قام إلى الركعة ) القيام إلى الركوع ، فلا يثبت بهذا البيان وجوب القيام المتصل بالركوع .
وأمّا ثانيا فغاية ما يستفاد من ذلك وجوب القيام للركوع ، وهذا لا يثبت إلّا وجوبه مقدمة للركوع ، وكون القيام من محققات الركوع ، لا أنّه واجب مستقل بنفسه ، مع أنّا قلنا في الوجه الأوّل بفساد أصل المطلب ، وأنّ ظاهر ( يقوم إلى الركعة ) وغيره ليس القيام إلى الركوع حتّى يقال بدخل القيام في الركوع .
الأمر الرابع : أن يقال بوجوبه وكونه ركنا لا أنّه واجب مستقل وركن مستقل في قبال ساير واجبات الصّلاة وأركانها ، بل من باب كون القيام المتصل بالركوع من مقومات الركوع الّذي هو ركن في الصّلاة ، ومن محققاته ، بدعوى أنّ الركوع ممّا لا يتحقّق إلّا إذا كان عن قيام ، وبعبارة أخرى يعتبر في الركوع تحققه عن القيام ، وإلّا لم يمكن ركوعا .
وفيه أنّ دعوى اعتباره في الركوع فاسد ، لأنّ وجه هذه الدعوى ليس إلّا أن يقال : إمّا بدخالة ذلك فيه في الصدق العرفي ، بمعنى أنّ الركوع في نظر العرف لا
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 69
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٦٩