تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بنقيصتها وأمّا القيام حال القراءة فليس بركن مسلما وأمّا القيام حال القنوت فمستحب ، وأمّا القيام بعد الركوع فليس بركن ، فيبقى القيام المتصل بالركوع . فنقول : إنّ ما يمكن ان يقال في وجه كونه ركنا أمور : الامر الأوّل : قوله عليه السّلام في بعض الروايات ( لا صلاة لمن لم يقم صلبه ) بدعوى دلالة هذه الرواية على وجوب القيام ، وعدم صلاة لمن لا يراعي القيام . وفيه أمّا أوّلا فلا دلالة للرواية على وجوب القيام ، لأنّ إقامة الصلب يمكن في الجلوس أيضا ، لأنّ إقامة الصلب عبارة عن وضع أعلى البدن بحيث لا يحصل تقوس للبدن ، وبعبارة أخرى استقامة فقار الظهر ، وهو كما يمكن في القيام يمكن في الجلوس ، فما وجه حملها على إقامة الصلب بالقيام ، فهي لا تدلّ على اعتبار القيام . وثانيا لا يثبت بها وجوب القيام المتصل بالركوع فضلا عن ركنيته ، بل غاية الأمر تدلّ الرواية على اعتبار قيام في الجملة في الصّلاة ، وهو غير ما نحن بصدده . الأمر الثاني : دعوى الاجماع على ركنية قيام المتصل بالركوع ( وإثبات الاجماع مشكل ، لعدم دعواه في خصوص القيام المتصل بالركوع ، بل ظاهر كلامهم إمّا عدّ القيام من واجبات الصّلاة أو من أركانها لا خصوص القيام المتصل بالركوع ، بل يظهر من المراسم أنّ وجوب أصل القيام ليس متفقا عليه ، لأنّ المستفاد من عبارته هو أنّ من أصحابنا من يقول بوجوبه وهو عندي أصحّ ، فعلى كل حال إثبات ركنية القيام المتصل بالركوع ، بل وجوبه بالاجماع مشكل ) . الأمر الثالث : أن يقال : إنّ إطلاق الركعة بالركعات ليس إلّا من باب كون الركوع فيها ، فالركعة مرّة من الركوع فعلى هذا المراد من الركعة هو الركوع ، فما ترى من التعبير مثلا ( يقوم إلى الركعة الثالثة ) أو ( قام إلى الركعة ) يكون المراد هو القيام