تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
التهافت ، ومن جملتها هو أن يقال : بأنّ القيام الّذي يكون ركنا في الصّلاة هو القيام حال تكبيرة الاحرام ، وقيام المتصل بالركوع ، فلو أخلّ المصلّي بهما تبطل وإن كان إخلاله عن سهو . نقول : اعلم مقدمة بأنّ الركن لغة عبارة عن قوائم أربع يقع عليها السقف بحيث لو لم يكن أحد منها لا يبقى السقف وعلى هذا نقول : بأنّ المناسب لهذه المعنى هو كون الركن في الصّلاة ، هو ما بعدمه تنعدم الصّلاة ، وبعبارة أخرى ما عليه اصطلاح بعض من القدماء من أنّ الركن هو ما يوجب نقصه عمدا وسهوا بطلان الصّلاة ، وأمّا زيادته تصير موجبا للاخلال بالصّلاة فغير مناسب مع معناه اللغوي ، لأنّ زيادة القوائم لا توجب انعدام البناء والسقف ، وإن فرض كون زيادته موجبا لبطلانها فليس من باب كونه ركنا في المركب ، بل يكون من باب أنّ في المركب اعتبر المعتبر شرطا آخر وهو تقيد جزء الفلاني بعدم كونه متعددا ومكررا . « 1 » إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه على ما يرى في كلماتهم يكون للقيام الصلاتي أفراد : القيام حال تكبيرة الاحرام ، والقيام حال القراءة والقيام حال القنوت ، والقيام المتصل بالركوع ، والقيام بعد الركوع قبل الهويّ إلى السجود . أمّا القيام حال التكبير فلا يتحقّق له زيادة ونقيصة إلّا بزيادة التكبير ، أو
هامش
( 1 ) - أقول : إنّ معنى الركن لغة ما أفاده مدّ ظلّه العالي ، ولكن التعبير بالركن في الصّلاة ، وتسمية بعض الأجزاء ركنا ليس إلّا من باب أنّهم رضوان اللّه عليهم بعد المراجعة بالأدلّة رأوا أنّ بعض ما يعتبر فيها يكون دخله بنحو يوجب الاخلال به زيادة ونقيصة عمدا وسهوا بطلان الصّلاة ، وبعضها ليس كذلك ، فسمّوا الأوّل بالأركان ، وعلى كل حال لا يهمّنا البحث عن ذلك . ( المقرّر ) .