تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
كما رأيتموني اصلّي ) مضافا إلى دلالة بعض الآيات الشريفة على ذلك مثل قوله تعالى
( الَّذِينَ
« 1 »
يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً )
ودلالة بعض الروايات الواردة عنهم : عليه ، فاعتباره في الجملة في الصّلاة ممّا لا إشكال فيه . وما ينبغي أن يتكلم فيه في هذا المقام هو أنّ من يراجع كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، يرى بأنّهم يعدّون القيام من الأركان ، ومرادهم من الركن ، على ما يظهر من كلام بعضهم ، هو ما يوجب نقيصته عمدا كان أو سهوا بطلان الصّلاة ، وعلى ما يظهر من كلام بعضهم ، هو ما توجب زيادته ونقيصته عن عمد كانت أو سهو بطلان الصّلاة . فالتزامهم بأنّ القيام ركن ، كما يظهر من عبارة الشّيخ رحمه اللّه في المبسوط ، وابن حمزة رحمه اللّه في الوسيلة وغيرهما كالمحقق رحمه اللّه وغيره مع التزامهم بأنّ الركن ما يوجب نقصه عمدا وسهوا بطلان الصّلاة ، أو زيادته ونقصانه عمدا كان أو سهوا ، والحال أنّه من المسلّم عدم بطلان الصّلاة بنقصه سهوا ، لأنّه لو نسي المكلف القراءة حتّى دخل في الركوع فتصحّ صلاته والحال أنّه أخلّ بالقيام حال القراءة سهوا ، فمن أجل هذا وقعوا في الاشكال في الجمع بين كون القيام ركنا الموجب نقصه عمدا وسهوا بطلان الصّلاة كما عن بعض ، وزيادته ونقصانه عمدا وسهوا يوجب بطلانها أيضا كما بعض آخر ، وبين عدم بطلان الصّلاة لو سها وترك القراءة ودخل في الركوع ففات منه القيام حال القراءة ، ومع ذلك لا يلتزمون ببطلان الصّلاة بتركه سهوا في هذا المورد . ولأجل هذا الاشكال تصدّى بعضهم لبعض توجيهات حتّى يرتفع هذا
هامش
( 1 ) - سوره نساء آية 103 .