الثاني من أفعال الصّلاة القيام
وفيه جهات يبحث فيها :
الجهة الأولى : اعلم أنّ القيام عدّه بعض من الفقهاء الثاني من أفعال الصّلاة ، وبعضهم الثالث من أفعالها ، ولعلّ وجه عدّه الثاني من أفعالها هو أنّ كلّ من يتهيأ للصّلاة وينويها ، لا بد من أن يقوم ويكبّر ، فحيث إنّه لا بد من القيام قبل تكبيرة الاحرام فلأجل هذا عدّه الثاني من أفعالها ، ومن عدّه الثالث من أفعالها لعل كان نظره إلى أنّ قيام الواجب حيث يكون حال الشروع في تكبيرة الاحرام ، فالقيام ليس واجب قبلها فعدها الثالث من أفعالها .
وعلى كلّ حال القيام من جملة أفعال الصّلاة ، ومن جملة ما يكون من مقوماتها ، واعتباره ودخله في الصّلاة في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، بل هو في الجملة من جملة الضروريات بين المسلمين ، وكان مثل أصل الصّلاة ضروريا ، لأنّه متى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصّلاة من قبل اللّه تعالى كان مع القيام ، وأوّل صلاة صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مع القيام ، فهو كان يصلّي قائما ويقول على ما نقل عنه ، ( صلّوا