إتيان صلوات متعددة بأن يصلّي صلاة بأذان وإقامة ، ثمّ كلّ صلاة يصلّي بعدها يكفي لها الإقامة وقوله ( فابدأ بأولهن ) لم يكن في مقام بيان الترتيب بين ما فات منه من الصلوات حتّى يقال باعتبار الترتيب بينها ، بل حيث يكون في مقام إفادة حكم كفاية أذان واحد لا في مقام إفادة الترتيب ، فلا يستفاد منه الترتيب ، وقوله ( فابدأ بأولهن ) يكون المراد ما هو الأوّل بحسب شروع ، يعني الأذان يقول قبل أوّلهنّ مع الإقامة ، ثمّ يأتي بما بقي بإقامة إقامة .
[ الكلام في الفقرة الثانية ]
الفقرة الثانية : ( وقال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : وإن كنت قد صلّيت الظهر وقد فاتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أىّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ، ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها ) يحتمل أن تكون المخاطبة الواقعة بين أبي جعفر عليه السّلام وبين زرارة المذكورة في هذه الرواية في مجلس واحد ، ويحتمل أن تكون في مجلسين أو مجالس ، وقول زرارة ( وقال أبو جعفر عليه السّلام ) ربما يؤيد ذلك ولم يصل إلينا كتاب زرارة فيحتمل أنّه ذكر السؤالات والأجوبة الّتي وقعت بينه وبينه عليه السّلام في كتاب ، ثمّ في أوّل كل سؤال وجواب مثلا قال ( وقال أبو جعفر عليه السّلام ) وعلى كل حال يستفاد من هذه الفقرة حكم آخر ، وهو قضاء الغداة إذا ذكر فوتها ولو كان بعد العصر ، ثمّ بعد ذلك أفاد عليه السّلام قضاء كل صلاة فات متى ما ذكرها .
وقد يتوهّم من هذه الفقرة المضايقة بمعنى أنّ وقت قضاء الفائتة يكون مضيّقا لا موسعا حتّى يقال بناء على المضايقة لا بدّ له البدار بقضاء الفائتة فورا ، ولا يشتغل بشيء سواها إلا بمقدار الضرورة لأنه عليه السّلام قال ( فصلّ الغداة أىّ ساعة ذكرتها ) وكذلك قال ( ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها ) وظاهرها وجوب إتيان الغداة في أوّل زمان التذكر ، وهذا معنى المضايقة في الوقت .