العصر في هذا اليوم من باب العدول من الأوّل إلى القضاء ، أو من قضاء اللاحق إلى السابق .
اعلم أنّ الكلام في جواز العدول تارة يقع في ما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الروايات ، وتارة يقع الكلام في جواز العدول وعدمه بمقتضى الروايات ، فالكلام في المقامين :
[ الكلام في ما يقتضيه القاعدة في العدول ]
أمّا الكلام في ما تقتضيه القاعدة ، فنقول : بعد ما عرفت من كون الظهرية والعصرية ، والمغربية والعشائية ، والأداء والقضاء ، والنفل والفرض في الصّلاة ، من العناوين القصدية مثل أصل الصّلاة ، فإذا وقع في الخارج بعض الصّلاة بقصد أحدها مثلا بقصد العصر ، فليس قابلا لأنّ يصير مصداقا للظهر ، فلو شرع أحد في صلاة بقصد العصر وأتى بركعة منها أو ركعتين ، فإذا عدل من نية العصر إلى الظهر وأتمّها ظهرا .
فإمّا أن يقال : بأنّ كل هذه تقع للعصر ولا أثر للعدول ، فهو - مضافا إلى كونه خلاف الفرض ، لأنّ الفرض في جواز العدول هو صيرورة الصّلاة بعد العدول مصداقا للمعدول إليه لا المعدول عنه - لا بد من الالتزام بصيرورة هذه عصرا مع كونه في بعضها غير قاصد للعصر ، والحال أنّها لا تصير عصرا إلّا بالقصد على الفرض .
وإمّا أن يقال : بصيرورتها بعد العدول ظهرا ، فهو أيضا غير صحيح ، لأنّه على الفرض بعض منها وقع عصرا باعتبار قصده الأوّل .
وأمّا أن يقال : بأنّها تقع ظهرا وعصرا كليهما ، فهو - مع كونه خلاف فرض القائل بجواز العدول ، لأنّ مقصوده وقوع تمام الصّلاة بعد العدول للمعدول إليه ، لا له