تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وللمعدول عنه - لا يمكن الالتزام بكون صلاة واحدة ظهرا وعصرا كليهما ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ العدول بمقتضى القاعدة محال من باب أنّه يلزم تأثير المتأخر في المتقدم ، لأنّ المقصود وهو صيرورة الصّلاة بعد العدول للمعدول إليه ، وهذا معنى تأثير المتأخر في المتقدم ، بل لازمه الانقلاب ، لأنّه بعد العدول بينة الظهر من نيّة العصر أعنى : صيرورة ما مضى من الصّلاة للظهر ، هو انقلاب ما وقع للعصر ، بمقتضى نيّة السابقة الّتي عنوت بعنوان العصر وصارت مصداقا لها ، بالظهر ، وهذا محال . هذا كله بمقتضى القاعدة ، فعلى هذا بعد كون جواز العدول خلاف القاعدة ، بل يكون محالا ، فجوازه محتاج إلى الدليل الوارد من الشرع ، ففي كل مورد يكون الدليل على جوازه نقول به تعبدا ، وإلّا فلا .

[ الكلام في جواز العدول بمقتضى الروايات ]

أمّا المقام الثاني أعنى : جواز العدول وعدمه بمقتضى الدليل ، فنقول : ما يتمسّك به لجواز العدول بعض الروايات : الرواية الأولى : ما رواها محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ، ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ، وقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة ، فذكرتها فصلّ الغداة أىّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ، ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها ، وقال : إذا نسيت الظهر حتّى صليت العصر ، فذكرتها وأنت في الصّلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ، ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع ، وإن ذكرت أنّك لم