تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فصلّ العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة ، فانوها العشاء ، ثمّ قم فصلّ الغداة وأذّن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا ، فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثمّ العشاء ، فإنّ خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما ، فابدأ بالمغرب ، ثمّ صلّ الغداة ، ثمّ صلّ العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصلّ الغداة ، ثمّ صلّ المغرب والعشاء ابدأ بأوّلهما لأنّهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلّهما إلّا بعد شعاع الشمس . قال : قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك لست تخاف فوتها ) وبين عليه السّلام أحكاما في هذه الفقرات ، ومفادها واضح . « 1 »

[ الكلام في الرواية الثانية ]

الرواية الثانية : ما رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : إذا نسي الصّلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ، ثمّ صلّى المغرب ، ثمّ صلّى العتمة بعدها ، وان كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ، ثمّ ذكر انّه نسي المغرب أتمها بركعة ، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ، ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك ) . « 2 » تدلّ على العدول من الحاضرة إلى الفائتة إن كان المراد من قوله ( نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ) هو تذكره بعد خروج الوقت كما هو ظاهره ، وتدلّ
هامش
( 1 ) - ( أقول : وقوله عليه السّلام أخيرا ( أيّهما ذكرت الخ ) دالّ على المواسعة ، أمّا أوّلا فلأنّه قال عليه السّلام ( لا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس ) فجوّز تأخيرها ، وأمّا ثانيا وهو العمدة ، العلة الّتي ذكرها لجواز التأخير ، وهو قوله ( لأنّك لست تخاف فوتها ) فالظاهر منه هو أنّك في السعة ، لأنّك لست تخاف فوتها ، يعني : وقتها موسعة ، وهذا معنى المواسعة ) . ( المقرّر ) . ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 63 من أبواب الأوقات من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 49 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني