الامتثال امتثال خصوص كل أمر من الأمرين ، لكفاية ذلك في مقام الامتثال .
فقد يقال قصد التعيين في النية ويراد به هذا ، فلا دليل عليه .
وتارة يقال في مقام توجه تكليف معلوم بالمكلف : بأنّه هل يكتفي في مقام الامتثال بالامتثال الاجمالي ، أو لا ؟
وهذه المسألة تعرضناها في الأصول حين التكلم في جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي وعدمه ، ومما يقال في وجه عدم الاكتفاء بالامتثال الاجمالي هو اعتبار قصد التعيين ، وحيث يعتبر تعيين المأمور به حين العمل ، وعلى الفرض في مقام الامتثال الاجمالي ليس المأمور به معيّنا حتّى يقصده حين اتيانه ، فلهذا لا يكتفي بالامتثال الاجمالي .
والحق عدم اعتبار هذه المعنى من قصد التعيين أيضا ، لأنّ العقل لا يرى دخل ذلك في صدق الإطاعة ، فمن كان عليه واجب مردد بين شيئين لو أتى بهما احتياطا ، يعدّ عند العقلاء مطيعا وممتثلا لأمر المولى وإن لم يعيّن حين الاتيان أنّ أيّا منهما يكون المأمور به ، ولا فرق في ذلك بين ما يكون الدوران بين المتبانيين كما مثلنا ، أو بين الأقل والأكثر مثل ما إذا لم يدر بأنّ الصّلاة الواجبة لها تسعة أجزاء ، أو عشرة اجزاء ، ولا يحتمل كون الأقل مطلوبا بشرط عدم الزيادة ، فإنّ أتى بعشرة أجزاء احتياطا يعدّ ممتثلا للأمر الصادر من المولى .
[ في ذكر بعض الأمور في الباب / الأمر الأول ]
ونقول توضيحا للمطلب : بأنّ المستفاد من كلمات الشّيخ رحمه اللّه وغيره هو أنّ منشأ الاشكال في عدم الاكتفاء بالامتثال الاجمالي أمور :
الامر الأوّل : من باب اعتبار قصد الوجه في العبادة ، والحق عدم اعتباره .