تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
دخل الأمور المعتبرة في الجماعة على النحو الأوّل . وأمّا الجهة الثانية ، أعنى : صورة الشّك في أنّ دخل الأمور المعتبرة على النحو الأوّل أو الثاني ، فنقول : بأن الأصل عدم دخل هذه الأمور في أصل الصّلاة ، فبعد ما قلنا من كون الجماعة والفرادى فردين من طبيعة واحدة ، فلو فقد شرط أو وجد مانع ، فإنّ لم يخلّ المأموم بوظيفة الفرادى ، فلا مانع من صحة أصل الصّلاة ، غاية الأمر عدم كونها جماعة وعدم ترتب آثار الجماعة عليها ، ولكن لا تصل النوبة بالأصل لما استظهرنا من كون ما يعتبر دخيلا في أصل الصّلاة ، فمع الاخلال بما هو المعتبر ، فالصّلاة فاسدة ، فانقدح فساد أصل الصّلاة في صورة نقل النية من الجماعة إلى الفرادى إلا في كل مورد دل الدليل بالخصوص على جوازه . « 1 »
هامش
الكلام في محلّه . كما أنّ ما أفاده مد ظله من أنّه إن كان المستند غير ذلك من ترك القراءة أو زيادة الركن لزم الاستفصال ، فمن تركه نفهم إطلاق الحكم لصورة إتيانهما بالقراءة وعدمه ، وصورة زيادتهما الركن وعدمها . نقول : إنّه بعد كون الأغلب ترك القراءة ، فإنّ اتكى عليه السّلام بهذه الغلبة ولم يسأل فما أخلّ بالفرض ، فلا وجه للتمسك بترك الاستفصال ، مضافا إلى أنّه لو فرض دلالة الروايتين على ذلك ، فغاية الأمر استكشاف كون الفصل ووجود الامام مانعا وشرطا لأصل الصّلاة ، وأمّا استكشاف كون كل الشرائط والموانع هكذا حتّى يقال في المسألة المتقدمة : بأنّ اشتراط بقاء نية القدوة أو مانعية قصد عدم القدوة شرط أو مانع لأصل الصّلاة لا لوصف الجماعة ، محل إشكال ، لإمكان كون نحوة أخذ الشرائط والموانع مختلفا ، فعلى هذا لا يستفاد ممّا مرّ كون دخل الأمور المعتبرة في الجماعة بنحو الاطلاق على النحو الأوّل أو الثاني . ( المقرر ) ( 1 ) أقول : قد عرفت عدم إمكان استظهار كون ما يعتبر فيها معتبرا في أصل الصّلاة ، فبعد ذلك تصل النوبة في صورة الشّك بالأصل ، والأصل كما أفاده مدّ ظلّه يقتضي عدم كون ما يعتبر .