تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

[ في ذكر الاشكال والجواب عنه ]

إن قلت : بأنّه من الممكن أن يكون فساد صلاتهما من باب تركهما القراءة كما هو الظاهر ، أو فعلهما ما ينافي مع وظيفة الفرادى من زيادة ركوع أو سجود ، لا من باب عدم وجود الشرط وهو الامام . نقول : أوّلا ترك الاستفصال دليل على كون فساد صلاتهما مستندا إلى عدم وجود الشرط لا إلى غيره ، وإلّا لكان اللازم على الامام عليه السّلام أن يفصل بين صورة ترك وظيفة الفرادى ، وبين صورة العمل بوظيفته ، فمن ترك الاستفصال نكشف عدم كون الحكم بالفساد دائرا مدار العمل بوظيفة الفرادى وعدمه . وثانيا لو فرض أنّهما تركا القراءة ، ولكن حيث يكون تركهما من باب تخيّل كل واحد منهما بكونه مقتديا ، فيكون منشأ تركهما عدم توجههما وغفلتهما من عدم كونهما مأمومين ، فلا يبعد اغتفار ترك القراءة في هذه الصورة وإلحاق هذه الصّلاة بترك القراءة عن سهو ( فلا تجب الإعادة بمقتضى لا تعاد ) فعلى هذا ليس وجه الحكم بالفساد في مورد الرواية ترك القراءة ، فمنشأ حكمه عليه السّلام على الظاهر ، بمقتضى ترك الاستفصال وسياق الخبر ، هو فقدان الشرط ، وبطلان الصّلاة ليس إلّا من باب كون الشرط شرطا لأصل الصّلاة ، لا بخصوص وصف الجماعة ، « 1 » فتحصل ممّا مرّ كون
هامش
( 1 ) أقول كما قلت بحضرته مد ظله ، بعد ما يكون الأغلب في الجماعة ترك القراءة وخصوصا في مورد الرواية حيث يقتدي كل منهما بالآخر ، فالظاهر كون شروعهما في الصّلاة في زمان واحد ، فهما في تمام الركعات كانا معا ، فمن القريب تركهما القراءة ، ومع تركهما القراءة فصلاتهما فاسدة ، فيحتمل أن يكون وجه فساد صلاتهما هذا ، وأمّا ما أفاده مد ظله من أن ترك القراءة مغتفر فلا يكون الحكم بالفساد مستندا إليه مشكل ، لأنّ شمول ( لا تعاد ) لمثل هذه الصورة التي يكون المكلف عامدا في الترك ، غاية الأمر من باب جهل المركب ، مشكل فتأمل ، وتحقيق
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 30 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني