تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الروايتين نقول : أمّا الرواية الأولى والثانية والسادسة والسابعة والثامنة لا تدلّ إلّا على نقل الفعل ، والقدر المتيقن منها هو الامام والركعتين الأوّلتين ولا تدلّ على الوجوب ، بل يساعد مع الاستحباب ، ومثلها الرواية الثالثة لأنّها لا إطلاق لها يشمل الأخيرتين وتدلّ على خصوص الامام ، ولا تدلّ على وجوب الجهر ، لأنّ ترتب مثل هذه الآثار وقع في الروايات على ترك بعض المستحبات ، أو فعل بعض المكروهات . وأمّا الرواية العاشرة فلا تدلّ على كون الجهر بها مطلقا حتّى في غير حال الصّلاة من علامات المؤمن ، وقدر المتيقن منها هو الجهر في الصّلاة ، أمّا خصوص الجهر بها في الجهرية ، أو الأعم منها والاخفاتية ، أو في كل منهما على خصوص الامام ، أو الأعم منه والمأموم والمنفرد فغير معلوم ، وعلى كل حال لا دلالة لها على وجوبها خصوصا بقرينة بعض المذكورات في الرواية ، نعم ان ثبت وجوب الاجهار بها في الإخفاتية فيقال : لا يضرّ عدها في ضمن المستحبات . وأمّا الرواية الخامسة ( وهي ما رواها الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال : والجهار به بسم اللّه الرحمن الرحيم في جميع الصّلوات سنة ) فهذه الرواية بعمومها تدلّ على كون الجهر بها في جميع الصلوات سواء كانت جهرية أو إخفاتية سنة لأنّه عليه السّلام قال ( في جميع الصلوات ) فيعمّ كل صلاة ولا يبعد شمول
هامش
عليهم الصّلاة والسلام ، ولكن بعد كون أئمتنا عليهم السّلام كلّهم مبتلى بالعامة وكانوا في محيطهم ، ففهم فتاويهم مؤثر في فهم مرادات الأئمة عليهم السّلام ، وهذا هو دأب فقهائنا رضوان اللّه عليهم إلى زمن المحقق رحمه اللّه ، والشهيدين قدس سرّه ، وبعدهم تركت هذه الطريقة قليلا قليلا ، ولهذا انحرف الفقه عن مجراه ، وهو مدّ ظله لاطلاعه على هذه الجهات يكون وضعه في الفقه على طريق سوى ومنهج مستقيم لم يبلغ بمقامه إلّا الأوحدي ، اللّهم احفظه . ( المقرر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 308 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني