تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مذهب الشافعي إلّا أنّه لم يذكر استحباب الجهر في ما يخفى فيه بالقراءة ، ذكر ذلك في البويطي وفي اختلاف العراقيين ، وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنّهم كانوا يجهرون به بسم اللّه الرحمن الرحيم وروي مثل ذلك عن ابن عمر ، وأنّه كان لا يدع الجهر به بسم اللّه الرحمن الرحيم في أمّ القرآن والسورة بعدها ، وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنّه يسرها وقال ما لك : المستحب أن لا يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ويفتتح القراءة بالحمد للّه رب العالمين . « 1 »

[ في المستفاد من الروايات الواردة في الباب ]

وإذا تأملت في ما ذكرنا يظهر لك بأنّ ما هو المفتي به عند أكثر العامة ، بل كلهم هو عدم وجوب الجهر به ( بسم الرحمن الرحيم ) في الجهرية ، فالامامية في قبالهم ملتزمون بوجوب الجهر بها في الجهرية ، فإذا ظهر لك وضع البسملة عند العامة من تجويز بعضهم ، تركها رأسا ( ومن تجويز الاجهار بها والاسرار بها من بعضهم ومن الحكم بالاسرار بها من بعضهم ) نقول : بأنّه يظهر لك بأنّ المحتمل بل القريب كون الرواية الرابعة وكذلك التاسعة ناظرتان إلى ما يكون به عمل العامة وفتواهم من التزامهم بعدم وجوب الجهر بها في الجهرية ، فإن قوله عليه السّلام والاجهار به ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) في الصّلاة واجب ، كما في الرواية الرابعة ، يكون ناظرا إلى بيان
هامش
( 1 ) - أقول : وقال العلّامة رحمه اللّه في التذكرة عند التعرض للمسألة : وقال الشافعي : يستحبّ الجهر بها قبل الحمد والسورة في الجهرية والاخفاتية ، وبه قال عمرو بن الزبير وابن عباس وابن عمرو وأبي هريرة وهو مذهب عطا وطاوس وسعيد بن جبير ومجاهد ، وهو موافق لقولنا في الاخفاتية وقد بيّنا وجوب الجهر في الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو عبيد لا يجهر بهما بحال ( إلى أن قال ) وقال النخعي جهر الامام بها بدعة وقال مالك : المستحب أن لا يقرئها ، وقال ابن أبي ليلى والحكم وإسحاق : وإن جهرت فحسن وإن أخفت فحسن . ( المقرر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 306 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني