إطلاقه الأحوالي منها للامام والمنفرد ، وأمّا شمولها للأخيرتين فقد يقال : بأنّ عمومها يشملهما لأنّه قال ( في جميع الصلوات ) ولكن يمكن منع شمول عمومها للأخيرتين من باب أنّ النظر فيها إلى كون الجهر بها سنة في جميع الصلوات ، أعنى : سواء كانت الصّلاة ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء أو غداة ، وسواء كانت فريضة أو نافلة ، وأمّا بعد كونه سنة في جميع الصلوات ففي أيّ موضع منها يكون سنة هل سنة في خصوص الأوّلتين أو فيهما والأخيرتين فيمكن منع شمول العموم لغير الأوّلتين وأنّ المتيقن الأولتان فقط وجهان .
وأمّا قوله ( سنة ) فهي تناسب مع الوجوب والاستحباب ، ففي الجهرية الوجوب سنة ، وفي الاخفاتية الاستحباب سنة ففي حدّ ذاتها لا ظهور لها لا في الوجوب ولا في الاستحباب .
[ الحقّ وجوب الجهر بالبسملة في الصّلوات الجهرية ]
فتكون النتيجة هو أنّ الكلام تارة يقع في الجهر بالبسملة في الصلوات الجهرية وعدمه فالحق هو وجوبه لأنّ ذلك من المسلمات عندنا خلافا للعامة ، وبيّنا عبارة الخلاف والتذكرة الدالتين على ذلك ، وقلنا بأنّه من المحتمل ، بل القريب كون النظر في الرواية 4 و 9 المتقدم ذكرهما بهذه الجهة ، وتارة يقع الكلام في وجوب الجهر أو استحباب الجهر بالبسملة في الصلوات الاخفاتية ، وقلنا في هذا المقام بعدم دليل على وجوب الجهر بها ، نعم يستفاد من بعض الروايات استحبابه على الامام ، والرواية 5 المتقدمة تدلّ بالإطلاق على شمول الحكم للامام والمنفرد .
فقد عرفت ممّا مرّ أنّ الكلام لا بد وأن يقع في جهتين :
الجهة الأولى : في حكم الجهر بها في الجهرية ، ولم ير تعرض لهذه الجهة في الجواهر والمصباح .
الجهة الثانية : في حكم الجهر بها في الاخفاتية ، وتعرضنا لكلا الجهتين